كشف العلماء مؤخرًا أن جراثيم نوع شائع من الطحالب، Physcomitrium patens، نجت لمدة تسعة أشهر ملصقة بسطح محطة الفضاء الدولية (ISS). لم تكن الطحالب مخفية أو محمية: بل تحملت أقسى الظروف - الفراغ، والأشعة فوق البنفسجية الشديدة، والبرد القارس، والحرارة الشديدة، والوزن الصغير.
عندما عادت العينات إلى الأرض، كان الباحثون مذهولين بهدوء. أكثر من 80% من الجراثيم ظلت قابلة للحياة. والأكثر إثارة للدهشة، أن العديد منها إنبت بشكل طبيعي في ظروف المختبر، جاهزة للنمو مرة أخرى.
يبدو أن السر يكمن في بنية الشكل التناسلي للطحالب: السوبروفايت. هذه هي الكبسولات التي تحتوي على الجراثيم والتي تحمي الخلايا الحساسة داخلها. في اختبار الفضاء، تفوقت هذه السوبروفايت على الطحالب اليافعة وهياكل خلايا الجذع بشكل كبير. قد تعمل غلافها الواقي كدرع طبيعي، يمتص الأشعة فوق البنفسجية ويخفف من التقلبات القاسية في درجات الحرارة.
من المثير للاهتمام، أن الباحثين لاحظوا انخفاضًا في الكلوروفيل - حوالي 20% أقل من الصبغة الرئيسية لعملية التمثيل الضوئي - في الجراثيم المعرضة للفضاء. ومع ذلك، لم يمنع هذا الفقد الجراثيم من النمو مرة أخرى. تشير مرونة هذه الخلايا الصغيرة إلى تكيفات تطورية متجذرة بعمق.
باستخدام بيانات عودتها، أنشأ الفريق نموذجًا رياضيًا. تقديرهم؟ تحت نفس الظروف، قد تعيش الجراثيم لمدة تصل إلى 5,600 يوم - أي حوالي 15 عامًا - في الفضاء. بالطبع، النموذج مؤقت، وهناك حاجة إلى مزيد من البيانات، لكن الإمكانية مثيرة للإعجاب.
بعيدًا عن فضول البقاء، تحمل هذه النتائج تداعيات حقيقية. إذا كانت جراثيم الطحالب يمكن أن تتحمل التعرض الطويل الأمد، فقد تصبح جزءًا من النظم البيئية المستقبلية خارج كوكب الأرض. على القمر أو المريخ، يمكن أن تساعد في إنتاج الأكسجين، والتحكم في الرطوبة، أو حتى تشكيل التربة. قد تصبح هذه النباتات القوية، من بين أول المستعمرين على اليابسة في الأرض، روادًا مرة أخرى - هذه المرة في عوالم غريبة.
"الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر Space.com The Guardian LiveScience ABC News ScienceNews
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




