نيودلهي، الهند—انهارت جدران ضخمة من الطين والصخور من المنحدرات الجبلية الشديدة في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، مدفونةً المستوطنات الريفية تحت أطنان من الحطام الكثيف. أدت الأمطار الموسمية المستمرة إلى تشبع التربة الإقليمية بما يتجاوز قدرتها الطبيعية على الاحتفاظ بالمياه، مما أدى إلى حدوث انهيارات مفاجئة في المنحدرات عبر عدة مناطق. أكدت الشرطة المحلية أن أربعة عشر قرويًا لقوا حتفهم عندما سوت كتل التربة المتساقطة المساكن بالأرض بينما كانت العائلات نائمة.
عملت فرق الإنقاذ المجهزة بمعاول يدوية ومعاول على الحفر بشكل محموم عبر الطين الرمادي للوصول إلى الضحايا المحاصرين تحت أسطح الخشب المنهارة. استمرت الأمطار الغزيرة في الهطول على التضاريس الشديدة، مما أعاق جهود الإنقاذ وهدد المستجيبين بانهيارات طينية ثانوية. تعثر الناجون في الطين الذي يصل إلى ركبهم للوصول إلى أراضٍ مرتفعة، حاملين أطفالًا مصابين وبعض الأغراض الشخصية.
حشدت قوات الاستجابة للكوارث الحكومية آلات ثقيلة لإزالة الطرق الجبلية المحجوبة وإعادة الاتصال بالمجتمعات الريفية المنقطعة. أنشأت الفرق الطبية نقاط تفتيش ميدانية على طول أجزاء الطرق القابلة للاستخدام لتقديم لقاحات التيتانوس وعلاج الجروح والكدمات والكسور. أمر المسؤولون في المنطقة بإجلاء إلزامي للأسر الواقعة مباشرة تحت التكوينات الصخرية غير المستقرة والأخاديد النهرية.
وصل خبراء المسح الجيولوجي إلى مناطق الكارثة لتقييم استقرار المنحدرات وتحديد المناطق المحتملة المعرضة لمزيد من الانهيارات. تشير التقييمات الأولية إلى أن إزالة الغابات غير المنضبطة ومشاريع توسيع الطرق قد زعزعت الهياكل الطبيعية للتربة قبل هطول الأمطار الموسمية الغزيرة. عبر السكان المحليون عن غضبهم بسبب التحذيرات غير المسموعة بشأن سلامة البناء على التلال وقنوات التصريف غير الكافية.
فتحت مراكز توزيع الإغاثة في مباني المدارس الحكومية، مقدمةً مأوى مؤقتًا وإمدادات جافة للقرى المشردة التي تواجه ليالي جبلية باردة. نظم المتطوعون المجتمعيون أكشاك مطبخ مجتمعي لإطعام المئات من السكان المشردين الذين يختبئون تحت الأغطية البلاستيكية. أدت انقطاعات الكهرباء إلى غمر وديان كاملة في الظلام حيث قطعت أبراج النقل المنهارة الشبكات الكهربائية الإقليمية.
أعلن المسؤولون الحكوميون عن حزم تعويض فورية للعائلات التي فقدت أقاربها في الكارثة التي وقعت قبل الفجر. نشرت وزارات النقل كتائب هندسية لتعزيز السدود الضعيفة على طول طرق الحج والتجارة الرئيسية التي تتعرج عبر الجبال. حافظت المكاتب الأرصادية على تنبيهات حمراء في جميع أنحاء المنطقة، متوقعةً هطول أمطار غزيرة إضافية خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة.
حذر عمال الإغاثة من أن الجداول المتضخمة قد تسبب فيضانات مفاجئة في الأسفل إذا انهارت سدود الحطام دون سابق إنذار. كانت الطائرات الهليكوبتر تحلق فوق القمم الوعرة، تبحث عن جيوب معزولة من الناجين الذين يحتاجون إلى طعام طارئ أو إخلاء طبي. انتظرت العائلات بقلق بالقرب من نقاط تفتيش الإنقاذ، تأمل في أخبار عن أحبائهم المفقودين مع تلاشي ضوء النهار خلف سحب العواصف الثقيلة.
تسلط حالة الطقس الطارئة المستمرة الضوء على الخطر المستمر الذي تواجهه المجتمعات الجبلية الريفية خلال ذروة موسم الأمطار في جنوب آسيا. تعهدت السلطات المحلية بمراجعة لوائح تقسيم المناطق وتقييد البناء الدائم في الممرات المعرضة لانهيارات أرضية عالية المخاطر. من المحتمل أن تستمر عمليات التنظيف حتى عطلة نهاية الأسبوع حيث تعمل الآلات الثقيلة على إزالة الشرايين النقلية المحجوبة.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.





