في اكتشاف يبدو، بطريقة ما، كأنه إعادة عقارب الساعة على دفاعات الجسم، يقول العلماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إنهم وجدوا طريقة واعدة لتجديد جهاز المناعة - على الأقل في الدراسات المخبرية المبكرة. العمل، الذي نُشر هذا الشهر في مجلة Nature، يُظهر أنه من خلال إعادة برمجة خلايا الكبد باستخدام RNA الرسول (mRNA)، من الممكن تعزيز تطوير خلايا T ووظائفها في الفئران المسنّة - وهو نتيجة قد تمهد الطريق لعلاجات جديدة لمساعدة البالغين الأكبر سناً على مواجهة العدوى بشكل أفضل، والاستجابة للقاحات، وحتى تحسين نتائج علاج السرطان.
يضعف جهاز المناعة لدينا بشكل طبيعي مع تقدم العمر. أحد الأسباب الرئيسية هو الانكماش التدريجي للغدة الصعترية، العضو الذي يتم فيه تدريب وتطوير خلايا T - وهي خلايا الدم البيضاء الأساسية التي تتعرف على العدوى وتزيلها. مع انكماش الغدة الصعترية بدءًا من سن الرشد المبكر، يتم إنتاج عدد أقل من خلايا T الجديدة، مما يجعل الأفراد الأكبر سناً أكثر عرضة للجراثيم وأقل استجابة للقاحات.
بدلاً من محاولة إعادة نمو أو زراعة أنسجة الغدة الصعترية - وهي عملية معقدة وقد تكون محفوفة بالمخاطر - اتخذ الباحثون في MIT نهجًا مختلفًا: قاموا بتصميم الكبد ليعمل كـ "مصنع" مؤقت ينتج نفس الإشارات الداعمة التي توفرها الغدة الصعترية عادةً. باستخدام mRNA المحمل في جزيئات دهنية نانوية (مماثلة للتكنولوجيا المستخدمة في بعض لقاحات COVID-19)، قاموا بتوصيل ثلاثة جزيئات رئيسية معروفة لتعزيز بقاء خلايا T ونضوجها إلى خلايا الكبد.
عندما تلقت الفئران المسنّة هذا العلاج على مدى أربعة أسابيع، كانت النتائج لافتة للنظر: زادت أعداد وتنوع خلايا T لديهم، مما منحهم استجابات أقوى للقاحات التجريبية، وعزز أداء جهاز المناعة لديهم مقارنةً بمجموعة التحكم المسنّة غير المعالجة. في اختبار آخر، أظهرت الفئران الأكبر سناً التي تلقت علاج mRNA ودواء علاج المناعة للسرطان المصمم "لإزالة المكابح" عن خلايا T بقاءً أفضل وتحكمًا في الأورام مقارنةً بتلك التي تلقت دواء السرطان وحده.
يؤكد العلماء أن الكبد تم اختياره لهذا الدور لأنه يظل نشطًا في إنتاج البروتينات حتى في سن متقدمة، ويتدفق الدم من جميع أجزاء الجسم - بما في ذلك خلايا T المتداولة - من خلاله، مما يزيد من التأثير المحتمل للعوامل المفرزة.
بينما تم إجراء الأبحاث حتى الآن على نماذج حيوانية، تشير النتائج إلى استراتيجية جديدة لتعزيز وظيفة المناعة مؤقتًا من خلال تقليد الإشارات المفيدة المفقودة عندما تتقدم الغدة الصعترية في السن. إذا كان من الممكن في النهاية نقل هذا النهج بأمان إلى البشر، فقد يعني ذلك حماية أقوى ضد العدوى واستجابات أفضل للقاحات للبالغين الأكبر سناً، بالإضافة إلى تحسين النتائج عند دمج مثل هذه العلاجات مع علاجات مثل علاج المناعة للسرطان.
ومع ذلك، يبقى الحذر ضروريًا: سيحتاج العلماء إلى اختبار السلامة والجرعات والآثار طويلة المدى في الدراسات البشرية قبل النظر في الاستخدام السريري. إن تجديد نظام معقد مثل المناعة هو تحدٍ كبير، والنجاح المبكر في الفئران لا يترجم دائمًا مباشرة إلى البشر. ومع ذلك، تمثل هذه الدراسة خطوة مثيرة نحو فهم كيفية تجديد جهاز المناعة المتقدم في السن بطريقة محكومة وموجهة.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل فقط."
المصادر MIT News Nature / SciTechDaily GenEngNews
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




