هناك شيء شعري غريب في الطريقة التي يقوم بها البشر بتفويض قلقهم إلى أشياء ملونة. في العقد الماضي، تطورت ساعة النوم في أمريكا بهدوء من عملية بيولوجية إلى *تجربة استهلاكية* — طقس، مُنسق، مُعبأ، مُعَلَّم، ومُوضَع بالقرب من ممر الدفع.
لم يتم اختراع الميلاتونين بالأمس — لكن إعادة اختراع الميلاتونين كحلوى هي جديدة.
لقد فعلت الحلوى شيئًا لم تستطع المساحيق والأقراص القيام به: جعلت فكرة "إصلاح النوم" تبدو خيالية، غير ضارة، وناعمة. فقط امضغ دببتين لطيفتين، وسيتلاشى فوضى الحياة بأدب.
لا عجب أن الشركات المصنعة، والعلامات التجارية الشهيرة، وسلاسل البيع بالتجزئة قد انضمت إلى هذا الاتجاه. أصبح النوم "قابلًا للعلاج" بالملمس — وليس بالمثابرة.
والآن، يعمل هذا القطاع في مجال نفسي غريب: نحن لا نشتري الميلاتونين فقط — نحن نشتري لحظة استسلام.
اليوم، تعتبر حلوى الميلاتونين فئة منتجات بقيمة مليارات الدولارات — تجلس بشكل مريح بين "الصحة" و"الحلويات." يقوم تجار التجزئة بتقديمها كإغراءات، وليس كأدوية. وتضعها إنستغرام كأشياء طموحة. ويُصوِّرها الجمهور كـ *هروب*، وليس كجرعة.
الأطفال، المراهقون، البالغون — الجميع ممن لديهم جهاز عصبي وهاتف — يشعرون أنهم قد كسبوا حق الحصول على اختصار. نحن لا نريد غرفة أغمق، أو وقت شاشة أقل، أو عقل أبطأ. نحن فقط نريد الحلوى.
هناك حزن هادئ، شبه حنون في هذه الموجة الثقافية:
لقد أفرغنا الراحة — وملأنا الفراغ بحلوى تعد بحلم.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




