للحروب نسيج خاص. بعضها يشعر وكأنه احتراق عفوي. بينما يشعر البعض الآخر كأنه رقصة بطيئة من المصالح تتشكل بعيدًا عن المكان الذي تسقط فيه الأجساد.
الصراع الوحشي في السودان — الذي دخل عامه الثاني — يبدو بشكل متزايد كالأخير. هذه ليست مجرد صراع بين مركزين للسلطة محليين يتنافسان على الدولة العسكرية القديمة. إنها حرب يتم ضبطها، وزيادتها، وتمويلها، وإطالتها من قبل الخارجين الذين يرون السودان ليس ككارثة إنسانية بل كقطعة من العقارات الجيوسياسية.
تتمتع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بعلاقات خارجية مميزة، وقد تعمقت تلك العلاقات مع زيادة المخاطر في ساحة المعركة. دعم استخباراتي هنا، شحنات طائرات مسيرة هناك، غطاء دبلوماسي هادئ في مكان آخر. إنها مفردات بالوكالة — لكنها تعمل من خلال منطق الإنكار المعقول.
ويدرك المدنيون المحاصرون في هذه الحرب بصمات الأجانب. يعرفون أن بعض الأسلحة تصل عبر رحلات بدون أعلام. يعرفون أن العواصم الإقليمية ليست محايدة. يعرفون أن ثمن خرابهم تم التفاوض عليه في غرف لن يرونها أبدًا.
لهذا السبب يحذر المحللون من أن السودان قد يصبح "حربًا أبدية" ما لم يضع فاعل خارجي كبير قدمه على المكابح. لكن حتى الآن، يبدو أن الأطراف الأجنبية مهتمة أكثر بالضغط من إغلاق الملف. بعضهم يريد النفوذ على تجارة البحر الأحمر. بعضهم يريد المعادن. بعضهم يريد شراكات لمكافحة الإرهاب. وبعضهم ببساطة يريد حرمان المنافسين من المزايا.
لذا تمتص المجتمع السوداني الفاتورة الإنسانية: التهجير، خطر المجاعة، وتحطيم بلد كان يعتقد يومًا أن الطريق الديمقراطي ممكن.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.





