قطاع غزة — بعد أقل من 48 ساعة على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "اختراق تاريخي" لنزع السلاح الكامل لحماس، تهدد أعمال العنف الجديدة على الأرض بإحباط خارطة الطريق الدبلوماسية الهشة. أسفرت الضربات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل خمسة فلسطينيين على الأقل، مما يبرز الفجوة العميقة بين النصوص الدبلوماسية رفيعة المستوى والواقع القاسي على ساحة المعركة.
تعتبر هذه الجولة الأخيرة من العنف اختبارًا دمويًا فوريًا لإطار السلام الذي تقوده الولايات المتحدة والذي تم الكشف عنه حديثًا.
وفقًا للمسؤولين المحليين، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات مستهدفة في المنطقة، مما أسفر عن خمس حالات وفاة. وقد أكدت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أن عملياتها تستهدف تهديدات أمنية نشطة، مشيرة سابقًا إلى استهداف القادة ومهربي الأسلحة.
ومع ذلك، فإن توقيت الضربات لا يمكن أن يكون أكثر تقلبًا. فقد جاء مباشرة بعد إعلان الرئيس ترامب على منصة Truth Social أن "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة - مع وساطة من مصر وقطر وتركيا - قد أبرم اتفاقًا مرحليًا لنزع السلاح الكامل لحماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة.
بالنسبة لسكان غزة، فإن النشاط العسكري المستمر يحطم أي أمل فوري في أن الصفقة الجديدة ستؤدي إلى وقف فوري للعنف.
تحدد الاختراق الدبلوماسي الذي تم الإعلان عنه في 31 يوليو عملية معقدة ومرحلية تهدف إلى استقرار المنطقة. بموجب شروط الاتفاق، يُطلب من حماس والفصائل المسلحة الأخرى تسليم أسلحتها الثقيلة بشكل منهجي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، التي تعمل كهيئة انتقالية تتكون من تقنيين فلسطينيين.
استجابةً لهذه المعالم الموثقة لنزع السلاح، من المتوقع أن تنفذ القوات الإسرائيلية انسحابًا مرحليًا من قطاع غزة. لضمان الاستقرار على المدى الطويل وتأمين الإقليم خلال هذه المرحلة الانتقالية، سيتم نشر قوة دولية للاستقرار (ISF) للعمل مباشرة جنبًا إلى جنب مع قوة شرطة فلسطينية جديدة تم إنشاؤها.
على الرغم من قبول مفاوضي حماس بشكل مؤقت لمسودة خارطة الطريق، إلا أن ترتيب العمليات لا يزال عيبًا هيكليًا ضخمًا. تؤكد حماس أن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية بالكامل والانسحاب العسكري الأولي يجب أن يحدث أولاً. من ناحية أخرى، كرر المسؤولون الإسرائيليون أن نزع السلاح الكامل هو شرط أساسي قبل أن تبدأ أي انسحابات للقوات.
بينما تحتفل واشنطن بخارطة الطريق كمعلم في صنع الصفقات، فإن الأجواء السياسية في إسرائيل مشككة بشكل ملحوظ. لم يوافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد على الاتفاق رسميًا، في مواجهة ضغط شديد من شركائه في الائتلاف اليميني. وقد انتقد وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير النص علنًا، محذرًا من أنه سيسمح ببساطة لـ"حماس بتنظيم نفسها للذبح التالي."
مع إشارة المحللين السياسيين إلى أن أي من الجانبين لا يثق في الآخر لاتخاذ الخطوة الأولى، يبدو أن نافذة مجلس السلام التي تمتد لأربعة عشر يومًا لوضع جدول زمني ملموس للتنفيذ ضيقة بشكل لا يصدق.
تأمل الإدارة الأمريكية أن الضغط الدولي سيجبر الجانبين في النهاية على الامتثال. ولكن مع تصاعد الدخان من مناطق الضربات الأخيرة في غزة، فإن الخطر الفوري هو أن الاشتباكات العسكرية التكتيكية ستدمر المسار الدبلوماسي قبل أن يبدأ رسميًا.
بالنسبة للملايين الذين caught في تبادل إطلاق النار، فإن الوعد النظري بخطة سلام مرحلية يبقى مغمورًا تمامًا بالواقع القاتل للحرب المستمرة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com




