التواني، الضفة الغربية المحتلة — انفجرت ليلة هادئة في عنف وذعر عندما أطلق مجموعة كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين غارة منسقة ومدمرة في منتصف الليل على القرية الفلسطينية التواني.
ترك الهجوم المستهدف المسجد المركزي في القرية، ومنزلين سكنيين، ومصنع ألبان محلي حيوي تضرر بشدة من النيران، مما يمثل تصعيدًا حادًا ومتقلبًا في العنف المرتبط بالمستوطنين في منطقة تلال الخليل الجنوبية.
وفقًا للسكان المحليين وقادة المجتمع، بدأ الهجوم تحت غطاء الظلام حوالي الساعة 2:00 صباحًا من يوم الاثنين، 20 يوليو 2026. نزل حشد من المستوطنين الملثمين، الذين يُزعم أنهم من بؤر استيطانية غير قانونية قريبة، على محيط التواني مسلحين بأجهزة حارقة وسوائل قابلة للاشتعال وحجارة.
قسم المهاجمون إلى مجموعات أصغر، واستهدفوا في وقت واحد الهياكل الأساسية للمجتمع. كان المسجد المحلي في القرية من بين أول المباني التي أُشعلت فيها النيران، حيث انتشرت النيران بسرعة في قاعة الصلاة الرئيسية.
بينما كانت النيران تنتشر، حول المهاجمون انتباههم إلى شريان الحياة الاقتصادي للقرية: مصنع الألبان التعاوني الذي تم تأسيسه حديثًا والذي يوفر سبل العيش لعشرات من الأسر الزراعية المحلية. تم تدمير معدات المعالجة ووحدات التخزين في المنشأة بشدة بسبب الحريق.
وسط الفوضى، أضرم الحشد أيضًا النار في منزلين سكنيين. استيقظت العائلات المذعورة على صوت تحطم الزجاج ورائحة الدخان المتصاعد، مما أجبر الآباء على سحب أطفالهم عبر المخارج الخلفية للهروب من النيران المتقدمة.
"استيقظنا على صرخات وانعكاس النار على نوافذنا،" قال أحد سكان التواني الذي دُمر منزله جزئيًا. "لم يريدوا فقط تخريب الممتلكات؛ بل ألقوا النار مباشرة في غرفة المعيشة بينما كنا ننام. إنه معجزة أن أطفالي نجوا."
تسارع شباب القرية والجيران لمكافحة النيران باستخدام خراطيم المياه الأساسية وطفايات الحريق قبل أن تتمكن فرق الإطفاء الفلسطينية من التنقل عبر نقاط التفتيش العسكرية المشددة للوصول إلى المنطقة المعزولة.
الهجوم على التواني هو جزء من زيادة واضحة وموثقة في عنف المستوطنين عبر الضفة الغربية المحتلة. حذرت منظمات حقوق الإنسان بشكل متكرر من أن تكرار وشدة هذه الغارات قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وغالبًا ما تحدث تحت المراقبة السلبية أو الحماية النشطة لقوات الأمن.
دعا القادة المحليون المجتمع الدولي للتدخل، مشيرين إلى أن التواني كانت لفترة طويلة نقطة محورية للمضايقات بسبب موقعها الاستراتيجي بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية المتوسعة.
أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إحراق المسجد، واصفة إياه بأنه انتهاك صارخ لحرية العبادة وجريمة حرب ضد المواقع المقدسة. يجري حاليًا تحقيق رسمي في إجمالي الأضرار المالية والهيكلية، بينما يستعد السكان المصابون بالصدمة لهجمات محتملة لاحقة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

