في المشهد المعقد للأمراض العصبية، تم رسم التصلب المتعدد (MS) لفترة طويلة من خلال أنماط الأعراض — انتكاسات هنا، وتقدم هناك — بدلاً من البيولوجيا الكامنة وراء السطح. ولكن في اكتشاف يصفه الباحثون بأنه "مثير"، حدد العلماء الآن نوعين غير معروفين سابقًا من الأنماط البيولوجية للتصلب المتعدد، باستخدام مزيج من الذكاء الاصطناعي، وعلامات الدم، وتصوير الدماغ المتقدم.
يؤثر التصلب المتعدد على الدماغ والحبل الشوكي عندما يتعرض الغلاف الواقي للألياف العصبية للتلف، مما يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض مثل مشاكل في الحركة، والإحساس، والتوازن. تقليديًا، يصنف الأطباء التصلب المتعدد بناءً على أنماط الأعراض المرئية، ومع ذلك يمكن أن تخفي هذه الطريقة العمليات البيولوجية المتنوعة التي تحدث في أفراد مختلفين. في محاولة للتعمق في بيولوجيا المرض، قام باحثون من جامعة كوليدج لندن وQueen Square Analytics بفحص بيانات من مئات مرضى التصلب المتعدد، حيث جمعوا بين مسحات الرنين المغناطيسي ومستويات بروتين في الدم يسمى سلسلة خفيفة من النيوروفيلامين (sNfL) — وهو علامة على تلف خلايا الأعصاب.
استخدم الفريق نموذج ذكاء اصطناعي يسمى SuStaIn (استنتاج الأنماط والمراحل) لتمشيط مجموعة البيانات المعقدة وكشف الأنماط غير المرئية للتحليل التقليدي. ما ظهر كان مسارين بيولوجيين متميزين للتصلب المتعدد قد يفسران لماذا يتقدم بعض الأشخاص بشكل مختلف أو يستجيبون بشكل مختلف للعلاج. الأول، الذي يسمى "sNfL المبكر"، يظهر مستويات عالية من بروتين تلف الأعصاب في وقت مبكر من المرض جنبًا إلى جنب مع تطور سريع لآفات الدماغ، مما يشير إلى مسار مرضي أكثر عدوانية ونشاطًا. النوع الفرعي الثاني، الملقب بـ "sNfL المتأخر"، يظهر تغييرات هيكلية في الدماغ أولاً — مثل انكماش في مناطق معينة من المادة الرمادية — مع زيادة البروتين تحدث لاحقًا، مما يشير إلى تقدم أبطأ وأكثر خفاءً.
يعتقد الباحثون أن هذا التحسين في الفهم يمكن أن يكون لحظة فاصلة في رعاية التصلب المتعدد. بدلاً من الاعتماد فقط على الأعراض السريرية، قد يستخدم الأطباء قريبًا التوقيعات البيولوجية لتوجيه قرارات العلاج، مع تحديد من قد يستفيد من العلاجات الأكثر عدوانية في وقت مبكر ومن قد يحتاج إلى استراتيجيات مختلفة. الأمل هو أن هذه الطريقة الدقيقة ستعمل على تحسين النتائج ونوعية الحياة للأشخاص الذين يعيشون مع التصلب المتعدد في جميع أنحاء العالم.
يصف الخبراء هذا الاكتشاف بأنه خطوة مهمة نحو الطب الشخصي في علم الأعصاب، حيث يُنظر إلى مرض كل شخص ليس كعلامة واحدة ولكن ككوكبة من الميزات البيولوجية. بينما لا يزال هناك المزيد من الأبحاث والتحقق السريري في المستقبل، يفتح هذا الاكتشاف الباب لعلاجات مخصصة وتدخلات مبكرة قد تبطئ أو حتى توقف مسار هذا المرض المعقد في يوم من الأيام.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي "الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر The Guardian — تم العثور على نوعين جديدين من التصلب المتعدد في "اختراق مثير" inkl — دراسة اختراق التصلب المتعدد تحدد نوعين جديدين The Independent — دراسة اختراق التصلب المتعدد تحدد نوعين جديدين
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




