العبيد، السودان—اقتحمت مجموعة من المسلحين غير المعروفين على دراجات نارية سوقًا ريفيًا مزدحمًا في شمال كردفان صباح اليوم، مما أسفر عن مقتل ثلاثة تجار محليين خلال عملية سطو مسلح منسقة. أطلق المهاجمون أسلحة آلية في الهواء قبل استهداف أكشاك معينة حيث كانت تحتفظ بالسلع الزراعية ذات القيمة العالية واحتياطيات النقود. أدت الهجوم إلى فوضى في السوق الأسبوعي حيث فر مئات المشترين والتجار بحثًا عن مأوى.
تحرك المسلحون بسرعة عبر الأكشاك التجارية المركزية، مطالبين التجار بتسليم عائدات مبيعات الصباح. تم إطلاق النار على التجار الثلاثة المتوفين من مسافة قريبة عندما ترددوا في تسليم صناديق نقودهم للمهاجمين. أصيب اثنان من عمال السوق بجروح غير مهددة للحياة خلال الهرج والمرج القصير قبل أن يقوم المهاجمون بتحميل أكياس المسروقات على مركباتهم.
ذكر الشهود أن عملية الاقتحام استغرقت أقل من خمس عشرة دقيقة، حيث هرب المسلحون إلى المسارات الصحراوية المحيطة قبل أن تتمكن قوات الأمن المحلية من الاستجابة. يفتقر السوق إلى أي وجود دائم للشرطة، وهي نقطة ضعف استغلها شبكات اللصوص الإقليمية بشكل متزايد على مدار الستة أشهر الماضية. طلب التجار المحليون مرارًا توفير حراسات مسلحة لأيام السوق، لكن السلطات الإقليمية تدعي أنها تفتقر إلى القوة البشرية اللازمة.
تسلط الحادثة الضوء على الفراغ الأمني الشديد الذي يسيطر على منطقة كردفان مع تفكك الهياكل الرسمية لإنفاذ القانون. تعمل العصابات الإجرامية المسلحة مع إفلات شبه كامل من العقاب على طول الممرات التجارية الرئيسية، مختطفة شاحنات البضائع ومطالبة أصحاب الأعمال الصغيرة بدفع إتاوات. لقد أجبرت قلة الأمن العديد من المجتمعات الريفية على إلغاء أسواقها الأسبوعية تمامًا، مما أدى إلى تعطيل شبكات توزيع الغذاء المحلية.
اجتمع وفد من شيوخ القبائل وممثلي اتحاد التجار في المركز الإداري الإقليمي بعد ظهر اليوم للاحتجاج على نقص الحماية. وأكدوا أنه إذا فشلت الحكومة في نشر وحدات حراسة ثابتة في المناطق التجارية، فإن التجار سيشكلون ميليشيات مسلحة للدفاع عن النفس بشكل مستقل. ستؤدي هذه الخطوة إلى تعقيد المشهد الأمني المجزأ في المحافظة.
يحذر المحللون الاقتصاديون المحليون من أن تزايد وتيرة عمليات السطو على الأسواق يؤدي إلى ارتفاع تكلفة المواد الغذائية الأساسية. أصبح تجار الجملة أكثر ترددًا في نقل الحبوب والسكر والماشية إلى الأسواق النائية بسبب المخاطر العالية لفقدان الأصول والعنف الجسدي. التجار الذين يستمرون في العمل مضطرون لدفع رسوم باهظة لحراس الأمن الخاصين، مما يحمّل تلك التكاليف مباشرة على المستهلكين الفقراء.
أكد الطاقم الطبي في المستشفى الإقليمي أن جثث التجار الثلاثة تم تسليمها إلى المشرحة من قبل عائلاتهم بعد ظهر اليوم. من المقرر أن تقام خدمات الجنازة في قراهم المعنية صباح الغد. يبقى ساحة السوق مغلقة بأمر من جمعية التجار المحلية حتى يتم توفير ضمانات السلامة.
أصدرت السلطات الشرطية الإقليمية بيانًا زعمت فيه أنها أطلقت عملية تتبع في القطاع لتحديد موقع الجناة. لم يتم القبض على أي شخص، ولم تسفر التحقيقات السابقة في عمليات سطو مماثلة على الأسواق عن أي نتائج بسبب التضاريس الشاسعة غير المراقبة التي تفصل بين المستوطنات.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




