Banx Media Platform logo
SCIENCEMedicine ResearchPhysics

إذا كان بإمكان الكون أن يهمس بأسراره، كيف سنستمع؟

طور علماء الفيزياء من إلينوي وجامعة شيكاغو طريقة جديدة تعتمد على خلفية موجات الجاذبية لقياس معدل توسع الكون، مما يوفر وسيلة محسنة لتقييد ثابت هابل ومعالجة التوترات الكونية المستمرة.

T

Tegil

EXPERIENCED
5 min read
7 Views
Credibility Score: 94/100
إذا كان بإمكان الكون أن يهمس بأسراره، كيف سنستمع؟

عندما نتأمل في السماء الليلية، تبدو النجوم كنقاط ثابتة من الضوء، خالدة ومطمئنة. ومع ذلك، فوق تلك القبة الهادئة يكمن كون في حركة — شاسع ويتنفس، تمتد آفاقه كمد لا نهاية له. على مدى قرن تقريبًا، عرف العلماء أن هذا التوسع اللطيف يحمل المجرات بعيدًا عن بعضها البعض، وهو إدراك يثير الإعجاب والتواضع. الآن، قدم مجموعة من علماء الفيزياء من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين وجامعة شيكاغو طريقة جديدة للاستماع إلى نبض الكون، مما قد يجلب وضوحًا أكبر لأحد الأسئلة الأكثر ديمومة في علم الكونيات.

في الفيزياء، يتم قياس معدل توسع الكون بواسطة ثابت هابل — وهو رقم يخبرنا بمدى سرعة تمدد الفضاء نفسه لكل وحدة مسافة. لكن قياس هذا المعدل كشف عن توتر محير: القيم المستنتجة من الكون المبكر لا تتماشى تمامًا مع تلك المقاسة محليًا. هذا "التوتر في هابل" يشير إلى إما وجود فيزياء جديدة تنتظر الاكتشاف أو فجوات دقيقة في الطرق الحالية للرصد. لمعالجة ذلك، طور الباحثون من إلينوي وجامعة شيكاغو تقنية جديدة تعتمد على موجات الجاذبية قد تساعد في سد تلك الفجوة.

موجات الجاذبية — تموجات في الزمكان تنتج عن تصادمات كارثية بين الثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية — قد فتحت بالفعل نافذة جديدة على الكون. تقليديًا، استخدم العلماء أحداث موجات الجاذبية الفردية، المعروفة باسم "الصافرات القياسية"، لتقدير المسافة إلى مصادرها واستنتاج معدل التوسع. لكن الطريقة الجديدة تأخذ نظرة أوسع، حيث توجه الانتباه ليس إلى الموجات الفردية التي نكتشفها ولكن إلى "همهمة" الخلفية الجماعية التي أنشأتها عمليات الاندماج البعيدة التي لم تحلها أجهزة الكشف الحالية بعد.

هذه الخلفية هي سمفونية لأكثر الأحداث طاقة في الكون — إشارة عشوائية دقيقة تنشأ من العديد من المصادر المتداخلة عبر الفضاء والزمان. أدرك فريق إلينوي-شيكاغو أن قوة هذه الهمهمة تعتمد على مدى كثافة حدوث هذه التصادمات في جميع أنحاء الكون، وهو ما يرتبط بدوره بحجم حجم الفضاء الذي تحتله. تحت معدلات التوسع الأبطأ، يتقلص هذا الحجم وترتفع كثافة الأحداث المساهمة، مما يعزز الإشارة الخلفية. من خلال نمذجة كيفية تصرف هذه الخلفية لموجات الجاذبية لقيم مختلفة من ثابت هابل — حتى بدون اكتشافها بشكل مباشر — يمكن للباحثين البدء في استبعاد سيناريوهات توسع معينة وتحسين القياسات بثقة أكبر.

يسمي الباحثون هذه الطريقة الجديدة طريقة الصافرة العشوائية، لأنها تعالج الخلفية كتركيب إحصائي من عمليات الاندماج غير الملاحظة بدلاً من التركيز فقط على الاكتشافات المتميزة. في تطبيق إثبات المبدأ باستخدام البيانات الحالية من شبكة موجات الجاذبية LIGO-Virgo-KAGRA، وجد الفريق أن غياب إشارة خلفية قوية يضع بالفعل قيودًا ضد القيم المنخفضة جدًا من ثابت هابل. عند دمجها مع قياسات الصافرات القياسية من تصادمات الثقوب السوداء الفردية، توفر هذه الطريقة قياسًا أكثر دقة لمعدل توسع الكون حتى قبل أن يتم رصد الخلفية نفسها مباشرة.

أحد الجوانب الأكثر جاذبية في هذه الفكرة هو وعدها بالمستقبل: مع زيادة حساسية أجهزة الكشف عن موجات الجاذبية واقتراب الخلفية من نطاق الاكتشاف، قد تصبح طريقة الصافرة العشوائية أداة قوية بشكل متزايد لعلم الكونيات. على مدى السنوات القليلة المقبلة، مع تقدم التكنولوجيا وتوسع مجموعات البيانات، قد تساعد هذه التقنية علماء الكونيات في التوفيق بين القياسات المختلفة، وتضييق القيود على ثابت هابل، واستكشاف أعمق في طبيعة الطاقة المظلمة وتاريخ الكون.

في أعماق الفضاء الهادئة، حيث تتلاطم تريليونات من الموجات غير المرئية عبر البحر الكوني، يتعلم العلماء طرقًا جديدة للاستماع. من خلال ضبط أنظارهم على تلك الهمهمة الجاذبية الخافتة، يأمل الباحثون في تحسين فهمنا لتوسع الكون — مذكرين إياهم أن أعمق الأفكار تأتي أحيانًا ليس مما نراه، ولكن مما نتعلم أن نسمعه.

تقدم دراسة جديدة من علماء الفيزياء في جامعة إلينوي أوربانا-شامبين وجامعة شيكاغو طريقة تعتمد على خلفية موجات الجاذبية لقياس ثابت هابل. من خلال نمذجة كيفية اعتماد "همهمة" الخلفية من عمليات الاندماج غير المحلولة على التوسع الكوني، ودمج ذلك مع قياسات الأحداث الفردية، يظهر الفريق نهجًا جديدًا قابلاً للتطبيق قد يساهم في تحسين القيود على توسع الكون مع تحسن حساسية أجهزة الكشف.

تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.

المصادر جامعة إلينوي / نيوزوايز — علماء الفيزياء في إلينوي وجامعة شيكاغو يطورون طريقة جديدة لقياس معدل توسع الكون. فيز.أورغ — علماء الفيزياء يطورون طريقة جديدة لقياس معدل توسع الكون. ساينس بلوق — "همهمة" موجات الجاذبية من الثقوب السوداء المتداخلة تعطي مقياسًا جديدًا لمعدل توسع الكون.

نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.

#cosmology
Decentralized Media

Powered by the XRP Ledger & BXE Token

This article is part of the XRP Ledger decentralized media ecosystem. Become an author, publish original content, and earn rewards through the BXE token.

النشرة الإخبارية

ابقَ في طليعة الأخبار — واربح BXE مجاناً كل أسبوع

اشترك للحصول على أحدث عناوين الأخبار وادخل تلقائياً في السحب الأسبوعي على رموز BXE.

لا بريد مزعج. إلغاء الاشتراك في أي وقت.

Share this story

Help others stay informed about crypto news

مقالات ذات صلة

تابع استكشاف أحدث القصص.

عرض المزيد
Behind the Blot: Uncovering Image Manipulation

Behind the Blot: Uncovering Image Manipulation

Researchers have found evidence of manipulated images in antibody validation data from major lab supply companies, raising concerns about product reliability a…

A New Lens on the Cosmos: The Pandora Mission

A New Lens on the Cosmos: The Pandora Mission

NASA’s Pandora mission will use a small satellite to simultaneously study exoplanets and their host stars, improving our understanding of alien atmospheres.

Floating Monument: Greenland’s Recent Ice Loss

Floating Monument: Greenland’s Recent Ice Loss

A massive iceberg, roughly the size of Manhattan, has calved from the Greenland ice sheet, highlighting the ongoing effects of climate change in the Arctic.