في ضوء شتاء مبكر يلامس المدن الشاسعة والقرى النائية على حد سواء، بدأت جهود هادئة ولكنها مصممة عبر أحياء وشوارع باكستان — ليست مدفوعة بالسياسة أو البهرجة، بل بدافع بسيط وعاجل لحماية مستقبل الطفل. في 15 ديسمبر 2025، أطلقت السلطات الصحية الباكستانية الحملة النهائية للتطعيم ضد شلل الأطفال على مستوى البلاد لهذا العام، ساعيةً لتطعيم أكثر من 45 مليون طفل في ظل عودة ظهور حالات فيروس شلل الأطفال، وهو مرض قد يؤدي إلى الشلل ولا يزال يمثل تحديًا في بعض أجزاء العالم.
تظل باكستان — إلى جانب جارتها أفغانستان — واحدة من دولتين فقط حيث يستمر فيروس شلل الأطفال البري في الانتشار، على الرغم من عقود من جهود القضاء العالمية. توضح الحصيلة لهذا العام التي تضم 30 حالة مؤكدة كل من التقدم والعقبات المستمرة: عدد أقل بكثير من 74 حالة تم الإبلاغ عنها في 2024، لكن يكفي لتحفيز إجراءات عاجلة جديدة لمنع انتشار المرض بشكل أكبر.
قامت السلطات الصحية بتعبئة أكثر من 400,000 عامل في الخطوط الأمامية — مطعّمون يذهبون من باب إلى باب عبر مقاطعات تشمل البنجاب، السند، خيبر بختونخوا، بلوشستان، غلجت-بلتستان، كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، وإسلام آباد — لضمان عدم تفويت أي طفل دون الخامسة خلال هذه الحملة التي تستمر سبعة أيام. يؤكد المسؤولون أن الجرعات المتكررة من لقاح شلل الأطفال الفموي (OPV) ضرورية لبناء المناعة لدى الأطفال الصغار، الذين هم الأكثر عرضة لتأثيرات فيروس شلل الأطفال المسببة للشلل.
تعكس انطلاقة الحملة أيضًا شعورًا أوسع بالعجلة في الخطوات النهائية من رحلة القضاء العالمية. وفقًا لبيانات تتبع عالمية حديثة، كانت باكستان مسؤولة عن الغالبية العظمى من حالات فيروس شلل الأطفال البري على مستوى العالم في 2025، مع تسجيل أفغانستان لمعظم البقية. من خلال تنسيق جهود التطعيم مع جارتها، تهدف السلطات الصحية إلى تقليل انتقال الفيروس عبر الحدود والاقتراب من إنهاء انتقال الفيروس بين البشر تمامًا.
لكن مكافحة شلل الأطفال في باكستان واجهت تحديات طويلة الأمد. ساهمت المعلومات المضللة المستمرة والتردد في أخذ اللقاح في وجود فجوات في تغطية التطعيم، حتى مع عمل السلطات على زيادة الثقة والمشاركة. كما شكلت التهديدات الأمنية مخاطر جدية على العاملين في مجال الصحة؛ ففي السنوات الماضية، أدت الهجمات المسلحة بشكل مأساوي إلى فقدان أرواح المطعّمين وحماة لهم.
ومع ذلك، يستمر المسؤولون الصحيون وزعماء المجتمع في حث الآباء ومقدمي الرعاية على فتح أبوابهم واستقبال فرق التطعيم، معززين أن كل جرعة تحمي ليس فقط الطفل ولكن المجتمع الأوسع من تهديد الشلل. في إيقاع هادئ من الخطوات عبر الأبواب وعبوات القطرات التي تُعطى بعناية، تعكس الحملة النهائية ضد شلل الأطفال في باكستان لعام 2025 أملًا جماعيًا: أن سلاسل فيروس شلل الأطفال البري الأخيرة يمكن كسرها قريبًا، وأن الأجيال القادمة قد تنشأ خالية من هذا المرض المعيق.
تنبيه حول الصور المرئيات هي رسومات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر (الأخبار): أسوشيتد برس/أيه بي سي نيوز
• بيزنس ريكوردر
• تقارير دولية حول حملة شلل الأطفال في باكستان وتوزيع حالات شلل الأطفال العالمية
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




