نابلس، الضفة الغربية — تصاعدت التوترات في الضفة الغربية المحتلة خلال الليل بعد أن شن مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين هجومًا عنيفًا على قرية بالقرب من نابلس، حيث أشعلوا النار في عدة مركبات فلسطينية وتخريب الممتلكات المحلية.
وقع الهجوم في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، 2 سبتمبر 2026، عندما دخل العشرات من الأفراد الملثمين إلى ضواحي المدينة. وفقًا لسكان محليين وشهود عيان فلسطينيين، تحركت المجموعة عبر حي سكني، حيث سكبت سوائل قابلة للاشتعال على السيارات المتوقفة قبل إشعالها. كما قام المهاجمون برش شعارات معادية للفلسطينيين بالعبرية على الجدران الحجرية القريبة وواجهات المنازل قبل الفرار من المكان.
استجابت خدمات الطوارئ وفرق المتطوعين المحلية بسرعة لإخماد النيران، لكن عدة مركبات دمرت بالكامل، تاركة هياكل محترقة على طول الطريق. بينما تجمع السكان لفحص الأضرار الكبيرة في الممتلكات، لم يتم الإبلاغ عن إصابات جسدية خطيرة على الفور، على الرغم من أن المسعفين عالجوا عدة أفراد من استنشاق الدخان.
وصلت القوات العسكرية الإسرائيلية وشرطة الحدود لاحقًا لتأمين المنطقة وبدء تحقيق أولي في حادث الحرق. أكد المسؤولون الأمنيون أن فرق الطب الشرعي تجمع الأدلة في الموقع، على الرغم من عدم إجراء أي اعتقالات حتى الآن. تحذر مراقبو حقوق الإنسان من أن العنف غير المنضبط من المستوطنين في محافظة نابلس يستمر في التصاعد، مما يعمق عدم الاستقرار ويعرض المنطقة لمزيد من المواجهات.
عبر قادة المجتمع المحلي عن غضبهم المتزايد إزاء الهجوم، مشيرين إلى أن الغارات الليلية من قبل الجماعات المتطرفة أصبحت تكتيك رعب متزايد التكرار للمجتمعات الريفية المحيطة بنابلس. دعا المسؤولون البلديون المنظمات الدولية لحقوق الإنسان إلى نشر مراقبين في المنطقة، arguing أن عدم وجود المساءلة والحماية يترك الأسر الزراعية معرضة تمامًا للتخويف المنهجي. بدأ القرويون، خوفًا من هجمات متكررة خلال الليل، بتنظيم مجموعات مراقبة محلية لدوريات حول محيط الأحياء وتنبيه السكان عند أول علامة على دخول المركبات.
يمثل فقدان المركبات الشخصية ضربة اقتصادية شديدة للعائلات المتضررة، حيث يعتمد العديد منهم على هذه السيارات للعمل الزراعي اليومي، والنقل التجاري، والوصول إلى المرافق الطبية في المراكز الحضرية القريبة. لاحظت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية أن تدمير الممتلكات يعد استراتيجية تهدف إلى تهجير السكان الأصليين من الممرات الريفية في الضفة الغربية. بينما تحافظ القوات الأمنية على وجودها حول حدود القرية، تحذر السلطات المحلية من أن استمرار عدم التحرك من قبل إنفاذ القانون يعرض المنطقة لاضطرابات مدنية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.





