في الأيام الأخيرة من العام، اتخذت الهيئة التشريعية في إيطاليا خطوة حاسمة قد تشكل المسار الاقتصادي للبلاد في عام 2026 وما بعده. في 30 ديسمبر 2025، وافق البرلمان الإيطالي على ميزانية الحكومة لعام 2026، وهي حزمة مالية مصممة لتقليص عجز البلاد والامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي المالية وسط تحديات اقتصادية مستمرة.
تبلغ قيمة الميزانية حوالي 22 مليار يورو، وقد تم تمريرها في مجلس النواب بأصوات 216 مؤيدًا و126 معارضًا، مما ضمّن الموافقة التشريعية النهائية قبل نهاية العام. تهدف الخطة إلى تقليص عجز ميزانية إيطاليا إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، انخفاضًا من التوقعات السابقة البالغة 3%، وهي خطوة من شأنها أن تقرب روما من الخروج من إجراء العجز المفرط للاتحاد الأوروبي الذي يلوح فوق ماليتها.
وصف ائتلاف رئيس الوزراء جورجيا ميلوني المحافظ الميزانية بأنها "جدية ومسؤولة"، مع إعطاء الأولوية لدعم الأسر والعمال والشركات والرعاية الصحية مع الحفاظ على الانضباط المالي. في ظل خلفية من النمو الاقتصادي البطيء، اتفق المشرعون على تخفيضات ضريبية متواضعة، لا سيما في معدلات ضريبة الدخل للعمال ذوي الدخل المتوسط، إلى جانب زيادة الرسوم على البنوك وشركات التأمين وفرض رسوم جديدة على الطرود الصغيرة المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف جزئيًا إلى حماية الصناعات الإيطالية.
ومع ذلك، تعرض القانون أيضًا لانتقادات من الأحزاب المعارضة، التي تجادل بأنه لا يزال حذرًا للغاية ويفشل في معالجة المشكلات الهيكلية الأعمق مثل الأجور الثابتة والضرائب المرتفعة والافتقار إلى الديناميكية الاقتصادية. بعض النقابات والمدافعين عن الخدمة العامة يرون أن الميزانية تفتقر إلى تدابير جريئة لتعزيز النمو بشكل كبير أو معالجة تراكمات نظام الصحة.
بعيدًا عن أهداف العجز، تعكس الخطة المفاوضات والتسويات داخل الائتلاف الحاكم، الذي كان قد تنازع سابقًا حول تغييرات في قواعد المعاشات والضرائب. تمكن المشرعون من تسوية الخلافات الرئيسية في الوقت المناسب لتجنب قواعد الميزانية المؤقتة التلقائية التي كانت ستدخل حيز التنفيذ لو لم يتم الموافقة على التشريع قبل بداية العام الجديد.
تؤكد إقرار قانون ميزانية 2026 على التوازن المستمر لإيطاليا: الجمع بين الحذر المالي والدعم المستهدف للأسر والشركات، مع التنقل بين الضغوط من بروكسل وواقع ثاني أكبر عبء ديون في أوروبا. مع بدء عام 2026، ستتم مراقبة آثار هذه التدابير على الاقتصاد الإيطالي والخدمات العامة عن كثب في الداخل وعبر الاتحاد الأوروبي.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وهي مخصصة للتمثيل فقط، وليست صورًا حقيقية.
المصادر رويترز أسوشيتد برس / أخبار AP أنسا أوروبا اليوم ماركت بيت / مجمع الأخبار
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




