في 15 فبراير 2026، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن سياسة جديدة شاملة ستقدم تعرفة صفرية على الواردات من 53 دولة أفريقية، بدءًا من 1 مايو 2026. من المتوقع أن تعزز هذه القرار، الذي يأتي بعد جهود دبلوماسية مستمرة ومناقشات إقليمية، العلاقات التجارية بين الصين والدول الأفريقية بشكل كبير.
في السابق، كانت الصين قد قدمت معاملة صفرية للتعريفات بشكل أساسي لشركائها الأقل نموًا في أفريقيا، لكن هذه المبادرة الجديدة توسع تلك الفوائد لتشمل جميع الدول الأفريقية، باستثناء إسواتيني، التي تحتفظ بروابط دبلوماسية مع تايوان. الهدف هو تعزيز علاقة اقتصادية أكثر تكاملاً وتعزيز دور الصين كشريك تجاري أكبر في أفريقيا.
في رسالته التي ألقاها في قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وصف شي هذه السياسة بأنها فرصة محورية للتنمية الأفريقية. وأشار إلى أن حجم التجارة بين الصين وأفريقيا ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 314.4 مليار دولار في أول 11 شهرًا من عام 2025، مما يظهر زيادة صحية بنسبة 17.8% مقارنة بالعام السابق.
كما يُنظر إلى هذا القرار على أنه رد استراتيجي على زيادة الحماية من الولايات المتحدة، خاصة بعد تمديد قانون النمو والفرص الأفريقي (AGOA)، الذي أثار مخاوف بين الدول الأفريقية بشأن وصولها إلى الأسواق الأمريكية. يقترح المحللون أن هذا الانخراط الاستباقي من الصين يهدف إلى الاستفادة من تحول في ديناميات التجارة العالمية، مما يعزز وصول اقتصادات أفريقيا إلى أسواق كبيرة.
على الرغم من هذه المزايا، يحذر الخبراء من أن فعالية سياسة التعرفة الصفرية قد تتعثر بسبب الحواجز غير التعريفية الحالية مثل المعايير التنظيمية والتحديات اللوجستية. لمعالجة هذه القضايا، أشارت الصين إلى خطط لتقديم صناديق مخصصة ومنتجات مالية لمساعدة الشركات التي تعمل في أفريقيا، مما يسهل عمليات التجارة بشكل أكثر سلاسة.
مع تنفيذ هذه السياسة، قد تعيد تشكيل العلاقات التجارية والتنمية الاقتصادية عبر القارة، مما يشجع الدول الأفريقية على تنويع صادراتها بعيدًا عن المواد الخام وتحسين قدرتها التنافسية في مختلف القطاعات.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




