كانت هناك لحظة عندما لفت وعد زاوية جديدة الضوء - مثل أشعة الشمس التي تلامس سطح بحيرة ساكنة. في ذلك اللمعان ظهر هاتف أمازون فاير، الذي تم الإعلان عنه في صيف عام 2014، وهو جهاز من أمازون سعى إلى تغيير الطريقة التي نحمل بها هواتفنا وننظر إلى شاشاتنا. كانت استعارة النظر من خلال نافذة، وتحريك رأسنا قليلاً ورؤية العالم يتغير في المنظور، هي المسرح الذي تم إعداده لهذا الهاتف الذكي. كان يهدف إلى أن يكون ليس مجرد جهاز، بل إيماءة - من أمازون تتجاوز التجارة إلى جيوبنا، وتنتقل من التصفح إلى عالم التجربة الملموسة في اليد.
في صميم قصته، قدم هاتف فاير ميزات كانت تبدو كخيال علمي تحول إلى واقع. كان هناك "منظور ديناميكي"، مبني على أربعة كاميرات أمامية وأجهزة استشعار للحركة، مصممة لاستشعار نظرتك وإمالتك، لجعل الشاشة تستجيب ليس فقط للمس ولكن لوجودك. كان هناك "فايرفلاي"، زر مخصص لالتقاط الأشياء من العالم الحقيقي - الكتب، الرموز الشريطية، الموسيقى، الأفلام - والسماح لك بشرائها أو استكشافها في نظام أمازون البيئي. غلفت أمازون ذلك بوعود سخية - تخزين صور غير محدود مجانًا، وسنة من عضوية برايم، ودعم تقني مباشر "مايداي" بضغطة زر.
ومع ذلك، تحت بريق الجدة، كانت التيارات معقدة. كان سعر هاتف فاير مثل سعر الهواتف الرائدة - 199 دولارًا مع عقد لمدة عامين أو 649 دولارًا بدون - لكنه كان يفتقر إلى بعض الأساسيات الرائدة: كان يعمل بنظام فاير أو إس، وهو نسخة معدلة من أندرويد لا تقدم متجر جوجل بلاي، مما يحد من الوصول إلى التطبيقات التي يعتبرها العديد من المستخدمين أمرًا مسلمًا به. كان حصريًا لشركة اتصالات واحدة في الولايات المتحدة، مما ضيق نطاق الوصول. كانت مجموعة المستشعرات والكاميرات تعني استهلاكًا أكبر للبطارية؛ كانت الفروق تبدو أكثر كحيل منها كضرورة. أشار النقاد إلى أنه بينما كانت العدسات التي تتبع الرأس وشراء الأشياء عبر المسح مثيرة للاهتمام، إلا أنها لم تكن سببًا كافيًا لترك الألفة مع العلامات التجارية الراسخة.
بدت أمازون نفسها وكأنها تشعر بالخطأ. خلال أشهر، تم خفض السعر بشكل كبير؛ وقدر المحللون أن أمازون تكبدت خسارة تقدر بحوالي 170 مليون دولار مرتبطة بالمخزون غير المبيع. بحلول أغسطس 2015، تم إيقاف هاتف فاير. في retrospect، يعيش الجهاز كتذكير أن الابتكار وحده لا يمكن أن يضمن النجاح. قد يتخيل جهاز طريقة جديدة للرؤية، ولكن إذا لم يكن ما يظهره مثيرًا بما فيه الكفاية، أو إذا كان النظام البيئي وراءه رقيقًا جدًا، فإن الضوء سيتلاشى.
في النظرة النهائية، يمكن للمرء أن يقول إن هاتف فاير قدم نافذة إلى ما اعتقدت أمازون أنه التالي: الشراء أصبح فوريًا، والأشياء تم التعرف عليها، والعالم تم مسحه وتحويله إلى تجارة. لكن النافذة كانت ضيقة، وقليلون اختاروا النظر من خلالها. كانت طموحات الهاتف حقيقية، لكن تنفيذها كان معيبًا؛ وإرثه ليس في المليارات المباعة، بل في فصل هادئ من الاستكشاف.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر ويكيبيديا تايم ويب أوبيديا فون أرينا ميديم
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




