في عالم الهواتف الذكية، تبدو بعض السنوات كخطوات تدريجية — زيادة طفيفة في القوة هنا، تعديل بسيط في الكاميرا هناك. ولكن بين الحين والآخر، يصل نموذج جديد يعد بإعادة تشكيل مظهر وإحساس الهاتف الرائد نفسه. هذا هو الانطباع الذي يتشكل من التسريبات الأخيرة حول آيفون 18 برو القادم من آبل، والتي تشير إلى ما يسميه الكثيرون أكبر إعادة تصميم بصرية منذ سنوات. بعيدًا عن كونه مجرد تحديث بسيط، تشير التغييرات التي ألمح إليها المسربون في الصناعة إلى أن آبل قد تكون على وشك إعادة التفكير في عنصر تصميم اللوحة الأمامية الذي كان مرادفًا لهواتفها منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
في قلب الضجة تكمن جزيرة آبل الديناميكية — الفتحة على شكل حبة في أعلى الشاشة التي تم تقديمها لأول مرة مع آيفون 14 برو واستمرت عبر الأجيال المتعاقبة. وفقًا لتقارير التسريبات الأخيرة، من المتوقع أن تقلل آبل بشكل كبير من حجم هذه الفتحة — حيث ستقلصها من حوالي 20.76 مم إلى حوالي 13.49 مم، وهو ما يمثل تقليصًا بنسبة تقارب 35%. إذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فإن هذا التغيير سيكون ملحوظًا بصريًا من الوهلة الأولى، مما يمنح الشاشة مظهرًا أنظف وأقل انقطاعًا مع الحفاظ على الوظائف الأساسية المرتبطة بجزيرة الديناميكية.
يبدو أن الدافع وراء هذا التصميم الجديد مرتبط بتقنية المستشعرات تحت الشاشة. تشير تسريبات متعددة — بما في ذلك من مصادر معروفة — إلى أن آبل تتحرك لنقل بعض مكونات Face ID تحت الشاشة، مما يسمح بإخفاء جزء من نظام TrueDepth (مثل جهاز الإضاءة بالأشعة تحت الحمراء). هذا يمكّن الفتحة المرئية من الانكماش دون فقدان القدرات الأساسية للتعرف على الوجه. ستبقى أجزاء أخرى من نظام Face ID وكاميرا السيلفي في موقع أكثر تقليدية، محتفظة داخل جزيرة ديناميكية أصغر بدلاً من إزالتها بالكامل.
تشير هذه التعديلات المحتملة إلى انحراف بصري كبير عن تصاميم آيفون التي هيمنت على السوق منذ عصر آيفون X، حيث كانت الفتحة الكبيرة هي القاعدة حتى قامت جزيرة الديناميكية بتحسين هذا النهج. بينما يبدو أن آبل غير مرجحة لإزالة الفتحة بالكامل هذا العام، فإن الاتجاه نحو واجهة أمامية أنظف — ربما مصحوبة بنقل الكاميرا إلى الزاوية العليا اليسرى في بعض الشائعات — يتحدث عن دفع أوسع نحو المزيد من الشاشة، وأقل من التدخلات في تجربة العرض.
بعيدًا عن الفتحة الأمامية، تشير تسريبات أخرى إلى أن آبل قد تكون تجرب خيارات ألوان جديدة ومظهرًا أكثر توحيدًا للوحة الخلفية، مبتعدة عن التصميم ثنائي اللون الذي شوهد في آيفون 17 برو. هذا النوع من التحسين الجمالي، مقترنًا بجزيرة ديناميكية أصغر ومكونات تحت الشاشة، قد يؤدي إلى ما يصفه العديد من المتحمسين بأنه أكثر آيفون برو تميزًا بصريًا منذ سنوات.
بالطبع، توفر التسريبات صورة جزئية فقط — ولن تصل الكشف الرسمي من آبل حتى حدث الإطلاق المعتاد في سبتمبر 2026. التقارير المتضاربة حول موضع الكاميرا الدقيق وتخطيط المستشعر، بما في ذلك بعض الاقتراحات بتصميم ثقب محاذي لليسار، تذكرنا بأن التفاصيل يمكن أن تتغير مع تطور النماذج الأولية. لكن تلاقي مصادر تسريبات متعددة محترمة تشير إلى إعادة تصميم كبيرة للوحة الأمامية يجعل نموذج هذا العام يستحق المتابعة عن كثب.
إذا أثبتت هذه التسريبات دقتها، فقد يمثل آيفون 18 برو من آبل واحدة من أكثر إعادة التصميم البصرية أهمية في خط إنتاجها الرائد منذ سنوات. مع جزيرة ديناميكية أصغر، وابتكار مستشعر تحت الشاشة، ولمسات جمالية مصقولة، يبدو أن آبل تدفع نحو شاشة أنظف وأكثر غمرًا دون التضحية بالأدوات المميزة التي يعتمد عليها المستخدمون. مع اقتراب موعد إطلاق سبتمبر 2026، سيكون عالم الهواتف الذكية يراقب لمعرفة ما إذا كانت القفزة البصرية التالية من آبل ستفي بالتوقعات — وكيف يمكن أن تحدد النغمة للجيل القادم من تصميم آيفون.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




