هناك لحظات في علم الفلك تغير ليس فقط نظرتنا إلى السماء ولكن أيضًا فهمنا لما يمكن أن يكون عليه الكون. هذا الأسبوع، أعلن العلماء الذين يعملون مع تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا/وكالة الفضاء الأوروبية عن اكتشاف شيء استثنائي: Cloud‑9، نوع جديد من الأجسام السماوية التي تفتقر إلى النجوم لكنها مليئة بالغاز والمادة المظلمة. على الرغم من أنها صامتة وغير مرئية في الضوء العادي، فإن هذا الأثر يمثل فصلًا جديدًا في القصة المستمرة حول كيفية تكوين المجرات — وأحيانًا فشلها في الاشتعال.
منذ البداية، يتحدى Cloud‑9 التوقعات. تم الإشارة إليه لأول مرة في المسوحات الراديوية التي أجريت قبل سنوات من قبل مرافق أرضية، بما في ذلك تلسكوب الصين ذو الفتحة الكروية بقطر 500 متر (FAST) والمتابعات التي أجراها التلسكوب الكبير جدًا وتلسكوب غرين بانك. ولكن فقط عندما نظر كاميرا هابل المتقدمة للمسوحات إلى الجسم، تمكن علماء الفلك من تأكيد الغياب اللافت للنجوم داخل هذه السحابة الواسعة من الهيدروجين المحايد.
المعروف تقنيًا باسم سحابة H I المحدودة إعادة التأين، أو RELHIC، يُعتقد أن Cloud‑9 هو كتلة أولية من الكون المبكر — كتلة ضخمة من الغاز تهيمن عليها المادة المظلمة التي لم تتجمع أبدًا بما يكفي من الكتلة لبدء تكوين النجوم. من بعض النواحي، يجعل هذا منها مجرة فاشلة، أحفورة من التطور الكوني التي لم تتفتح أبدًا إلى التصميم النجمي الكبير الذي نربطه بالمجرات النموذجية.
وفقًا لفريق البحث، يقع Cloud‑9 على أطراف الحلزونية القريبة Messier 94 (M94) ويمتد على نحو 4,900 سنة ضوئية، مع نواة غازية تزن حوالي مليون مرة كتلة شمسنا. ومع ذلك، فإن المادة المظلمة في قلبه — المقدرة بحوالي خمسة مليارات كتلة شمسية — من المحتمل أنها مارست تأثيرًا جاذبيًا دون أن تحفز انهيار الغاز الكثيف اللازم لولادة النجوم.
قال المحقق الرئيسي أليخاندرو بينيتز-لامباي من جامعة ميلانو-بيكوك: "هذه قصة مجرة فاشلة"، مؤكدًا أن الاكتشافات مثل Cloud‑9 تساعد في التحقق من التنبؤات النظرية التي طالما تمسك بها حول وجود هياكل تهيمن عليها المادة المظلمة والتي لم تضيء أبدًا بالنجوم.
يؤكد الباحثون أنه على الرغم من أن الأجسام مثل Cloud‑9 نادرة وصعبة الاكتشاف — حيث تتفوق عليها بسهولة المجرات اللامعة القريبة — فإنها توفر نافذة رائعة على المكونات المظلمة وغير المرئية للكون. من خلال دراستها، يمكن لعلماء الفلك أن يستخلصوا أدلة جديدة حول كيفية تكوين أولى المجرات (أو عدم تكوينها)، وكيف شكلت المادة المظلمة معمار الكون الشاب.
تدعو الوجود الهادئ لـ Cloud‑9 الآن إلى استكشاف أعمق: هل يمكن أن تكون هناك آثار أخرى مماثلة متناثرة حول الجيران المجريين؟ وهل يمكن أن تقدم هذه المنارات الصامتة اختبارات جديدة لفيزياء المادة المظلمة؟ في الوقت الحالي، قدم هابل تذكيرًا بأنه حتى في صمت الفضاء الواسع، يمكن أن يكون غياب الضوء كاشفًا مثل توهجه.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي المرئيات هي رسومات توضيحية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وليست صورًا فعلية.
المصادر ESA/Hubble، فريق مهمة هابل التابع لناسا يعلن عن الجسم الجديد Cloud‑9 وأهميته، بدعم من technology.org وتغطية Live Mint العلمية.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




