في دفء هواء الصحراء الهادئ في الأقصر، انفتح باب حجري ثقيل مرة أخرى — بوابة إلى قرون من الصمت، التي تحركت الآن بواسطة الضوء مرة أخرى. لقد تم الكشف عن قبر الفرعون أمنحتب الثالث، الذي ظل صامتًا بسبب الزمن والترميم، للزوار بعد أكثر من عشرين عامًا من التجديد الدقيق.
يقع القبر في المناطق الغربية لوادي الملوك، ويعود إلى عهد أمنحتب الثالث في الأسرة الثامنة عشرة، تقريبًا بين 1390 و1350 قبل الميلاد. تم اكتشافه في عام 1799 وتعرض للنهب في وقت مبكر — حيث تم أخذ تابوته، وإزالة القطع الأثرية، وتضررت الجدران بسبب الإهمال والعوامل الطبيعية. الآن، بعد عملية ترميم من ثلاث مراحل قادها خبراء يابانيون بالتعاون مع اليونسكو والسلطات المصرية للآثار، يقف الموقع مجددًا جزئيًا: حيث تتلألأ لوحات الآلهة، ولوحات جدارية للملك مع الآلهة، ونقوش من كتاب الموتى مرة أخرى حيث كانت الظلمة قد استحوذت.
يمتد ممر المدخل نحو 14 مترًا، مائلًا برفق على مسافة 36 مترًا من حافة الوادي. من هناك، يصل الزوار إلى غرفة الدفن الرئيسية للملك، إلى جانب غرفتين جانبيتين للملكتين تيي وسيتامون. على الرغم من أن ليس كل جدار مزين بالكامل، إلا أن الأقسام المستعادة تكشف عن فن رائع — ألوان، هيروغليفية، وصور إلهية نجت عبر القرون. لا يزال غطاء التابوت الأصلي مفقودًا؛ ما يُرى الآن هو الإطار والعناصر الحجرية المحيطة المحفوظة.
تقول السلطات إن إعادة الافتتاح تأتي قبل فترة قصيرة من تدشين المتحف المصري الكبير في القاهرة، كجزء من جهد أوسع لتجديد السياحة التراثية في مصر. عمل الخبراء بدقة: استعادة اللوحات الجدارية، وترقية الإضاءة، وجعل مسارات الزوار أكثر أمانًا، وحماية القبر من المزيد من التدهور.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.


.jpg&w=3840&q=75)

