في شوارع أصفهان، حيث كانت البلاط والضوء تميز صباحات هادئة وخلط حديث الجيران مع همهمة الحياة اليومية، تغيرت الأجواء. ما بدأ كموجة من الأصوات في الاعتراض — هتافات تتردد في الأزقة، وإيقاع الأقدام في المسيرة — تحول إلى صوت صارخ، غير متناغم: دوي إطلاق النار، مفاجئ وغير رحيم. في تلك التحول، انفتحت أبعاد أعمق — تمزق ليس فقط في الشوارع، ولكن في الإحساس المشترك بالأمان الذي كان يربط هذه المجتمعات معًا.
بارنيا، امرأة إيرانية هربت إلى لندن، تحمل تلك اللحظة معها. كانت تزور عائلتها عندما اندلعت المظاهرات، وجذبت الناس من جميع الأعمار إلى أشرطة الاحتجاج التي امتدت عبر أحياء حكيم نظامي وخاغاني. من المتفرجين الفضوليين إلى المشاركين ذوي الخبرة، عبر الحشد عن تطلعاته في هتافات وأغاني. ثم جاء الرد: الغاز المسيل للدموع أولاً، وهو لحن شائع في السيطرة على الحشود، ثم شيء أكثر قسوة. تشكلت صفوف من قوات الأمن، والأسلحة مرفوعة. "رأيت الناس يُطلق عليهم النار ويسقطون، ورأيت الدماء في الشارع،" تذكرت، وصوتها ثابت مع ذكرى الصدمة وعدم التصديق. مشاهد كانت تنتمي ذات يوم إلى صراعات بعيدة شعرت بأنها قريبة بشكل مزعج، هناك على الرصيف المألوف.
هربت عبر الأزقة، وسحبها غريب إلى مبنى بينما كان دوي إطلاق النار يتردد خارج الجدران. في الداخل، كان المتظاهرون المصابون ملقون على الأرض؛ لم يكن بإمكان الممرضات فعل أكثر من غسل الجروح وإرسالهم إلى منازلهم، تحت أعين السلطات التي كانت تراقب حتى العيادات. في تلك اللحظة، ذابت الحدود بين الملاذ والخطر.
قصة بارنيا ليست معزولة. عبر البلاد، تتردد تقارير من مجموعات حقوق الإنسان والشهود عن مشاهد مماثلة للقوة القاتلة المستخدمة ضد الحشود والمارة على حد سواء، مع بنادق وبنادق صيد موجهة نحو الأفراد العزل. يصف البعض أصدقاء وغرباء يُضربون؛ بينما يروي آخرون فوضى المستشفيات المثقلة بالعبء والوجود الأمني الكثيف الذي حول الشوارع إلى مناطق من الخوف والبقاء.
السياق الأوسع يعكس واحدة من أكثر عمليات القمع وحشية التي شهدتها إيران منذ عقود. وقد أدانت هيئات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العنف ووثقت آلاف الوفيات وسط قيود شديدة على الإنترنت التي خنقت تدفق المعلومات إلى الخارج. ومع ذلك، فإن حسابات مثل حساب بارنيا — حية، ومروعة، وجذورها في التجربة الحياتية — تتحدث عبر الصمت المفروض من خلال الانقطاع والخوف، كاشفة عن التكلفة الإنسانية للحظة عندما ارتفعت الأصوات ولم تُقابل بالحوار، بل بالرصاص.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي المرئيات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وتعمل كممثلين مفاهيميين.
المصادر شهادات شهود عيان من بي بي سي؛ تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ شهادات إيران الدولية؛ تقارير حقوق الإنسان من رويترز.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




