في هدوء إحدى أمسيات يناير في بيروت، حمل الهواء أكثر من نسيم الشتاء البارد. فقد حمل صدى كلمات قيلت على التلفاز، كلمات بدت وكأنها تت ripple outward مثل الحصى الذي يُلقى في بركة مضطربة. بالنسبة للبعض، كانت دعوة لطيفة نحو مستقبل يتشكل من خلال سلطة الدولة؛ بالنسبة للآخرين، كانت تضرب وترًا حادًا لا يمكن تجاهله. في رقصة السياسة والهوية التي تميز الحياة العامة في لبنان، يمكن أن تطلق حتى عبارة عن الأسلحة تيارات تجري عميقًا تحت السطح.
كانت المقابلة التلفزيونية الأخيرة للرئيس جوزيف عون على قناة Télé-Liban، في نواياها، تأملية وتطلعية. تحدث كما قد يتحدث رئيس دولة عن حديقة تحتاج إلى العناية: ما كان يومًا ما حماية أصبح الآن يهدد بأن يصبح عبئًا متضخمًا على التربة التي كان من المفترض أن تغذيها. في دعوته حزب الله إلى "أن يكون معقولًا" بشأن مكان الأسلحة داخل الجمهورية، اختار كلمات تهدف إلى تهدئة ساحة النقاش حتى بينما تسلط الضوء على توتر دائم.
ومع ذلك، فإن الكلمات تشبه البذور؛ كيف تتجذر يعتمد على التربة بقدر ما يعتمد على النية. خلال ساعات، وصفت أصوات قريبة من حزب الله خيبة أمل عميقة، بل تحدث البعض عن الغضب من تصريحات الرئيس، مدركين فيها انحرافًا عن التفاهمات السابقة وتحديًا للتوازن الذي حافظ، بشكل هش، في المشهد اللبناني بعد الحرب. كان الحزب يأمل منذ فترة طويلة أن يبقى عون محايدًا بشأن مسألة الأسلحة، حذرًا من الرسائل العامة التي يمكن أن تُقرأ كدعوة لنزع السلاح.
بالنسبة للكثير من اللبنانيين، فإن ترسانة حزب الله ليست مجرد معدن وذخائر، بل هي رمز متجذر في عقود من الصراع والمقاومة والخوف من التهديد الخارجي. بالنسبة للآخرين، هي بالضبط الشيء الذي يزعزع سيادة لبنان ويعقد سلامه الهش. إن تأمل عون في أن الظروف التي كانت تبرر وجود هذه الأسلحة "لم تعد موجودة" ضرب هذا التوازن الدقيق، مما دعا إلى الإشادة والاحتجاج عبر الطيف السياسي اللبناني.
عبر مقاهي المدينة وممرات السلطة، كانت الاستجابة لكلمات الرئيس متنوعة مثل مجتمعات لبنان المتنوعة. أشاد البعض بالدعوة كخطوة ضرورية نحو تعزيز سلطة الدولة ودعوة للحوار الذي لا يعتمد على الأسلحة. بينما حذر آخرون من أن مثل هذا الحوار يجب أن يسير بحذر، معترفًا بالمناظر العاطفية والتاريخية التي تعطي معنى لدور حزب الله الذي يصف نفسه.
في النهاية، سلط التبادل الضوء ليس فقط على نقاش حول الأسلحة، ولكن على سرد أوسع حول هوية لبنان المتطورة. يمكن أن تحمل كلمات الدولة آمال الوحدة، لكنها أيضًا تثير القلق بشأن الانقسام. إن تصريحات عون، التي أُلقيت في المجال العام مثل ضوء الفوانيس على الماء، تضيء ما يتخيله الكثيرون لمستقبل لبنان وما يخشى الآخرون أن يُفقد في الترجمة.
في الوقت الحالي، تظل الردود الرسمية محسوبة، وتستمر نسيج السياسة اللبنانية في التحول، خيطًا بخيط. ما بدأ كدعوة للعقلانية بشأن الأسلحة أصبح، بالنسبة للكثيرين، صفحة أخرى في قصة طويلة ومستمرة من التفاوض ليس فقط بين الدولة والميليشيا ولكن داخل قلب أمة لا تزال تبحث عن طريقها.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




