في الزاوية الهادئة والنائية من شاطئ وارتون بالقرب من إسبيرانس في أستراليا الغربية، وبين شظايا الحطام والكثبان المتناثرة، كانت زجاجة بسيطة مخفية لعقود. عندما اكتشفت عائلة ديب براون الزجاجة أثناء تنظيفهم الروتيني للشاطئ، لم يكن بإمكانهم تخيل النافذة التي فتحت على عالم يعود لأكثر من قرن.
داخل الزجاجة كانت هناك رسالتان مكتوبتان بخط اليد، مؤرختان في 15 أغسطس 1916، كتبها جنود أستراليون في طريقهم إلى الحرب الكبرى. كانت الرسالة الأولى من مالكولم ألكسندر نيفيل، يوجهها إلى والدته من سفينة الجنود HMAT A70 Ballarat: "الطعام جيد حقًا حتى الآن، باستثناء وجبة واحدة دفناها في البحر... السفينة "تتأرجح وتدور، لكننا سعداء كما لو كنا في الجنة". الرسالة الثانية، من ويليام كيرك هارلي، ذكرت ببساطة، "في مكان ما في البايت"، وانتهت بإيماءة إلى المكتشف: "عسى أن يكون المكتشف بخير كما نحن الآن".
الحالة الفيزيائية للزجاجة مذهلة: زجاج شفاف وسميك بدون نمو بلطيات، والرسائل داخلها لا تزال مقروءة على الرغم من مرور الوقت والتعرض للعوامل الجوية. وفقًا لعائلة براون، من المحتمل أن الزجاجة ظلت مدفونة في الكثبان لسنوات عديدة قبل أن يكشف عنها تآكل العواصف الشتوية.
تعمق القصة الإنسانية الاكتشاف. نيفيل، الذي كان يبلغ من العمر 28 عامًا، قُتل في المعركة في فرنسا في أبريل 1917. نجا هارلي من الحرب لكنه توفي لاحقًا في أديلايد في عام 1934، حيث تعتقد عائلته أن تعرضه للغازات خلال الحرب ساهم في مرضه. (ABC News) وصفت عائلاتهم، التي ارتبطت بعد الاكتشاف، هذا الاكتشاف بأنه "مذهل تمامًا" و"لا يصدق" - صوت من الماضي يصل عبر الزمن.
هذا الاكتشاف هو أكثر من مجرد فضول. يذكرنا بالآمال العادية التي صُبّت في صراع استثنائي، برحلة بحرية كانت علامة على مغادرة إلى مستقبل غير معروف. في زجاجة واحدة، ألقى رجلان بكلماتهما في البحر، ربما يأملان في الاتصال، أو ربما ببساطة لتحديد مكانهما في عالم على حافة الهاوية.
الرسوم التوضيحية التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض تحريرية فقط.
المصادر: Associated Press ABC News South China Morning Post The Independent NDTV
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




