تزايدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مرة أخرى خلال الليل، مما يمثل أول تبادل عسكري كبير منذ أكثر من شهر، ويثير القلق من أن الصراع المستمر في مضيق هرمز قد يتصاعد مرة أخرى.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية نفذت ضربة مستهدفة على منصتين لإطلاق الصواريخ الإيرانية المتمركزة في جزيرة لارك، مشيرة إلى أن الوحدات الإيرانية كانت تستعد لإطلاق صواريخ مزودة بالألغام البحرية نحو المضيق. وصفت القيادة المركزية العملية بأنها "عمل محدود ودقيق" يهدف إلى القضاء على تهديد وشيك للشحن التجاري وطرق التجارة العالمية.
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع انفجارات بالقرب من الجزيرة وأقرت بوجود إصابات بين العسكريين والمدنيين. أدان الرئيس مسعود بيزشكين الضربة، مؤكدًا أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بحسم على أي عدوان. ووصفت الحرس الثوري العمل الأمريكي بأنه "خطأ استراتيجي وقاتل" وتعهدت بالانتقام.
بعد ساعات، أطلقت إيران صواريخ نحو مواقع عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة في الأردن والإمارات العربية المتحدة. قالت القوات المسلحة الأردنية إن دفاعاتها الجوية اعترضت ثمانية صواريخ قبل أن تتمكن من إحداث أضرار. وأفادت الإمارات بأنها رصدت طائرة مسيرة فوق مياهها الإقليمية ورفضت الادعاءات الإيرانية بأن قاعدة مرتبطة بالولايات المتحدة قد تعرضت للهجوم، واصفة الحادث بأنه "تصعيد خطير" واحتفظت بحق الرد.
تأتي هذه المواجهة بعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس دونالد ترامب أن مضيق هرمز خالٍ من الألغام بعد عملية تطهير قادتها الولايات المتحدة. حذر ترامب من أن أي محاولة من إيران لنشر ألغام جديدة ستقابل بتدمير فوري. وفي بيان منفصل، انتقد قيادة إيران باعتبارها في حالة من الفوضى وتعهد بأن الولايات المتحدة ستضربهم بشدة إذا تم استفزازها.
على مدى ستة أشهر، كان مضيق هرمز ساحة المعركة المركزية لصراع مستمر. أكدت إيران سلطتها من خلال ضربات متكررة على السفن، بينما حافظت الولايات المتحدة على وجود عسكري للحفاظ على فتح طرق الشحن وفرض حصار على الموانئ الإيرانية. على الرغم من الجهود الدبلوماسية المتقطعة، توقفت المحادثات بين واشنطن وطهران، مع تأكيد البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات نشطة.
يواصل الوسطاء الإقليميون - بما في ذلك عمان وقطر - الدفع من أجل إطار عمل لاستعادة المرور البحري الآمن. حذر مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش من أن "الوضع الحالي الذي لا هو حرب ولا سلام" غير مستدام ودعا إلى حلول سياسية واقعية تعالج كل من القضايا الاقتصادية والأمنية.
تعتبر الضربة الأمريكية الأخيرة هي الأولى منذ أواخر يوليو، عندما نفذت القوات الأمريكية موجة من الهجمات ردًا على محاولة ضرب مواقع أمريكية. مؤخرًا، تحولت إدارة ترامب نحو تكثيف الضغط الاقتصادي على إيران، مهددة بفرض عقوبات ثانوية شاملة على البنوك الأجنبية التي تحافظ على علاقات مع طهران. أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن عقوبات جديدة ستُطبق أسبوعيًا.
ردت أسواق النفط على الفور على تجدد الأعمال العدائية. ارتفع خام برنت بنسبة 2.8% ليصل إلى 90.57 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام الولايات المتحدة بنسبة 2.7% ليصل إلى 85.64 دولارًا.
مع استعداد كلا البلدين للدفاع عن مصالحهما، تستعد الحكومات الإقليمية لمزيد من التصعيد مع دخول الصراع مرحلة جديدة متقلبة.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




