قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتأييد خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة يمثل نقطة تحول ملحوظة. صوت ثلاثة عشر عضوًا لصالح القرار، مع امتناع عضوين عن التصويت - لكن لم يكن هناك رفض صريح. وفقًا للاقتراح، سيتم نشر قوة دولية متعددة الجنسيات (ISF) في غزة لتأمين الحدود، وحماية المدنيين، والمساعدة في نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية. إلى جانب ذلك، يتم تصور "مجلس السلام"، وهو هيئة حكومية انتقالية ستشرف على إعادة الإعمار، والمساعدات الإنسانية، والإدارة المحلية. بموجب الخطة، سيعمل هذا المجلس لمدة عامين، موجهًا غزة خلال فترة التعافي والإصلاح.
من ناحية، تحظى هذه الخطوة بدعم دولي واسع: فقد أعربت دول من قطر إلى إندونيسيا عن تشجيعها لإطار الخطة. قد تكون هذه الوحدة هي أعظم فضيلة لها، خاصة بعد سنوات من الصراع المتنازع عليه. فكرة استقرار غزة من خلال عملية شرعية بتفويض من الأمم المتحدة تجذب أولئك الذين سئموا من الحرب المستمرة.
ومع ذلك، فإن النقاد يعبرون بالفعل عن قلق عميق. لقد رفضت حماس الخطة بشكل قاطع، معتبرة إياها فرض وصاية أجنبية على غزة. وتجادل الجماعة بأن تفويض القوة الدولية قد يهدد الحياد، مما يجرّد المقاومة من شرعيتها. في الوقت نفسه، تتساءل منظمات الإغاثة عما إذا كانت جهود إعادة الإعمار ستخدم حقًا مصالح الغزيين. وفقًا للخبراء الإنسانيين، فإن تصميم توزيع المساعدات بموجب هذا النموذج قد يقوض المبادئ الأساسية للحياد والاستقلال.
نقطة خلاف أخرى تكمن في الحكم. بينما من المقرر أن يشرف مجلس السلام على إعادة الإعمار والخدمات المدنية، فإنه يثير أسئلة عميقة حول السيادة. السلطة الانتقالية، التي أيدتها الأمم المتحدة، تضع هيكلًا عالميًا فوق الإدارة المحلية. يخشى النقاد أنه بدون تمكين حقيقي للمؤسسات الفلسطينية، قد تشعر إعادة الإعمار وكأنها إدارة خارجية بدلاً من إعادة بناء ذاتية.
ماليًا أيضًا، نجاح الخطة ليس مضمونًا. تدعو القرار إلى مساهمات طوعية، وصناديق ائتمانية، وتعاون دولي، لكن حجم التمويل المطلوب - والإرادة السياسية وراءه - لا يزال غير مؤكد. ثم هناك العقبة العملية للغاية المتمثلة في نشر ISF: لم تلتزم أي دولة بعد علنًا بإرسال قوات، والحساسيات الوطنية مرتفعة.
ومع ذلك، بالنسبة لمؤيديها، يقدم هذا النموذج شيئًا نادرًا: فرصة لغزة للخروج من رماد الصراع تحت إطار معتمد عالميًا ومنظم. إنها ليست ضمانة للسلام، بل هي رهان على الدبلوماسية بدلاً من الاستمرار في التدمير.
تنبيه بشأن الصور "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتهدف إلى أن تكون تمثيلات مفاهيمية، وليست صورًا حقيقية."
المصادر The Guardian The Washington Post Arab News Al Jazeera Carnegie Endowment for International Peace
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




