ليما، بيرو — تحولت رحلة سياحية ذات مناظر خلابة إلى مأساة مطلقة يوم السبت عندما انقضت طائرة سياحية صغيرة في حقل بالقرب من مدينة نازكا الجنوبية، مما أسفر عن مقتل جميع الأشخاص الـ 13 الذين كانوا على متنها. كانت الرحلة تنقل سياحًا أوروبيين لمشاهدة خطوط نازكا الشهيرة عالميًا، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو تشتهر برسومها الجيولوجية القديمة الضخمة.
وفقًا لوزارة النقل والاتصالات في بيرو، أسفرت الكارثة عن مقتل 11 راكبًا أجنبيًا واثنين من أفراد الطاقم.
كانت الطائرة، وهي طائرة سيسنا غراند كارافان تديرها شركة السياحة المحلية البارزة أيرودينا، قد غادرت في وقت سابق من بعد الظهر. بينما أشارت بعض التقارير إلى مغادرة من مطار بييسكو، لاحظ المسؤولون البلديون أن الرحلة كانت موجهة عبر المدينة المجاورة إيكّا.
بعد دقائق من الرحلة التي كان من المفترض أن تكون أبرز معالم عطلتهم، فقدت الطائرة الاتصال بشكل مفاجئ مع برج المراقبة. هبطت الطائرة في حقل في منطقة بويبلو فيخو، التي تقع على بعد حوالي ستة كيلومترات من مدينة نازكا و12 كيلومترًا من الخطوط القديمة نفسها.
"نظرًا لخطورة الحادث، لا يوجد ناجون"، صرح بذلك الرائد في الشرطة خورخي أندرادي من موقع الحادث، حيث واجهت فرق الاستجابة الأولى حطامًا محترقًا بشدة، مما أعاق جهود الإنقاذ الأولية.
أصدرت السلطات البيروفية هويات 11 سائحًا دوليًا فقدوا في الحادث. شملت الضحايا سبعة مواطنين إيطاليين تتراوح أعمارهم بين 18 و54 عامًا، ومواطنين إسبانيين كانا كلاهما في الثانية والخمسين من عمرهما، ومواطنين ألمانيين تتراوح أعمارهم بين 77 و78 عامًا.
تم التعرف على اثنين من أفراد الطاقم البيروفيين الذين كانوا يقودون الطائرة وهما الكابتن أميكو سالازار والطيار المساعد إيرينكا جوانيلو ديل كاربيو. أكدت وزارة التجارة الخارجية والسياحة في بيرو أنها تعمل بنشاط مع السفارات الأوروبية المعنية لتنسيق إعادة جثامين الضحايا.
تعتبر خطوط نازكا - الأشكال الضخمة للحيوانات والأشكال الهندسية والنباتات المنقوشة في أرض الصحراء بين 500 قبل الميلاد و500 ميلادي - واحدة من أبرز معالم الجذب السياحي في بيرو. نظرًا لأن التصاميم الواسعة لا يمكن تقديرها بالكامل إلا من ارتفاع عالٍ، يقوم الآلاف من المسافرين الدوليين بحجز رحلات صغيرة للطيران فوقها كل عام.
ومع ذلك، فإن المنطقة معروفة برياح الصحراء غير المتوقعة وعالية السرعة. قبل يوم واحد فقط من الحادث، تم تعليق أو تحويل عدة رحلات فوق خطوط نازكا بسبب هبات الرياح الشديدة التي تجاوزت 40 كيلومترًا في الساعة، مما أعاق الرؤية بشدة بسبب الغبار المتصاعد.
أطلقت السلطات الجوية تحقيقًا رسميًا لتحديد ما إذا كان الفشل الميكانيكي أو خطأ الطيار أو الطقس السيء المفاجئ هو ما أدى إلى الانهيار القاتل. عقب المأساة، أعربت الرئيسة كيكو فوجيموري عن أسفها العميق لفقدان الأرواح وأفادت بأن تعليقًا مؤقتًا لمطار المنطقة قيد النظر حاليًا بينما يقوم المحققون بالبحث في موقع الحادث.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com




