في 23 يناير 2026، تولت القوات الحكومية السورية السيطرة على سجن الأقطان الواقع شمال الرقة، والذي كان يحتجز معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). حدث هذا التحول بعد أن أخلت مئات من المقاتلين الأكراد، الذين هم جزء من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المنطقة بموجب اتفاق حديث مع الحكومة السورية.
أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تتولى الآن الإشراف على المنشأة، مع خطط لمراجعة ملفات المعتقلين. سجن الأقطان هو المنشأة الثانية التي تؤول إلى السيطرة الحكومية بعد أن تخلى عنها قسد. في وقت سابق، في 19 يناير، دخلت القوات السورية سجن الشدادة، مما أدى إلى حالة من الفوضى تمكن خلالها حوالي 120 معتقلاً من داعش من الهروب، على الرغم من أن معظمهم قد تم القبض عليهم مرة أخرى منذ ذلك الحين.
تتزامن هذه السيطرة مع تصاعد التوترات بين قسد والحكومة السورية في ظل فشل المفاوضات حول اقتراح دمج القوات. تم توقيع نسخة جديدة من الاتفاق مؤخرًا، مما أدى إلى وقف إطلاق نار مؤقت وإجلاء استراتيجي لمقاتلي قسد من السجن المحاصر.
تشير شهادات شهود العيان والتقارير المحلية إلى أن هناك حوالي 2000 معتقل في سجن الأقطان، على الرغم من أنه لا يزال غير واضح عدد الذين يرتبطون مباشرة بتنظيم داعش. كما بدأت القوات العسكرية الأمريكية في نقل بعض من 9000 معتقل من داعش من المنشآت التي تسيطر عليها قسد إلى العراق.
كانت قسد لاعبًا رئيسيًا في الحرب ضد داعش في سوريا، حيث كانت تدير سابقًا عدة سجون يحتجز فيها الآلاف من المقاتلين السابقين والمرتبطين بالتنظيم. تؤكد التطورات الأخيرة على الديناميكيات المتغيرة للسلطة في المنطقة، حيث تضيق القوات الحكومية السورية قبضتها في ظل الاشتباكات المستمرة والتحديات الإنسانية.
مع استمرار تطور الوضع، يبقى مصير المعتقلين والتداعيات الاستراتيجية لحكم سوريا مواضيع حاسمة تثير قلق المراقبين الدوليين والسكان المحليين على حد سواء.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




