هناك نوع من الصلاة العلمانية، تُهمس في المقاهي من بغداد إلى النجف: الفكرة أنه ربما يمكن لجيل أن يكسر أخيرًا الهيكل الذي تركه آباؤهم. إنها ليست حلمًا صاخبًا. لكنها لا تتوقف.
في جميع أنحاء العراق هذا الموسم، يقدم مرشحون غير عاديين من الشباب أوراقهم، ويقطعون مقاطع فيديو صغيرة من القاعدة، ويتجولون في الأحياء دون آلة الرعاية القديمة. إنهم لا يبيعون الأيديولوجيا. إنهم يبيعون *قابلية الإصلاح* - الفرضية المحظورة التي تقول إن المؤسسات يمكن إعادة توجيهها دون الحاجة إلى إحراقها. في عصر حيث يتم افتراض كل تحليل إقليمي تقريبًا إلى "الجمود الطائفي الأبدي"، فإن حقيقة أنهم يترشحون على الإطلاق تشعر وكأنها خرق في الجدار.
غريزتهم تكنوقراطية أكثر منها لاهوتية. يتحدثون عن وقت تشغيل الكهرباء، وليس التاريخ العرقي. يتحدثون عن إصلاح المشتريات، وليس الانتقام. يتحدثون عن مكافحة الفساد بشكل مدروس: ليس تطهيرًا، بل إعادة كتابة الأنظمة. هذه هي الفروق الدقيقة في النغمة التي لا تُبث على التلفاز، لكنها في العراق ثورية. وليس من قبيل الصدفة أن يأتي هذا التحول من بلد حيث نصف السكان تحت سن 25 - السياسة ببساطة تتقدم نحو نظام ديموغرافي جديد.
سواء فازوا بمقاعد أم لا، فإن الأمر يكاد يكون ثانويًا؛ السياسة البرلمانية في العراق هي عقدة كثيفة من الصفقات، والكتل، والفصائل المسلحة، والمخلصين. لكن النقطة هي: هؤلاء المرشحون يدخلون أنفسهم في طبقة المعاملات - المكان الذي يتم فيه تقليص الميزانيات، وتطهير القوانين، وتسلح الوزارات. إنهم يدخلون قمرة القيادة، وليس ساحة الاحتجاج. هناك حيث تموت التغييرات تاريخيًا أو تولد.
هناك أيضًا واقعية جادة. إنهم ليسوا سذجًا. إنهم يعرفون أن الهيكل الذي يتحدونه هو آلة متقدمة؛ القوة الطائفية ليست مجرد ثقافية - إنها نموذج تشغيل مربح. لكن هذه الطبقة الشبابية الجديدة تختبر تمردًا أكثر ليونة: إعادة كتابة القواعد من خلال الإجراءات بدلاً من الثورة بالنار.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




