هناك فرق بين رؤية شيء ما وقياسه - ولا يوجد مكان يكون فيه هذا التمييز أكثر وضوحًا من دراسة جديدة تقترح أن الولايات المتحدة قد تكون أثقل بكثير مما كشفت عنه المقاييس التقليدية. لعقود، اعتمد الأطباء ومسؤولو الصحة العامة على مؤشر كتلة الجسم (BMI) - وهو نسبة بسيطة للوزن إلى الطول - لتشخيص السمنة. لكن الآن، يقول الباحثون إن هذه الطريقة قد تفوت الكثير من الصورة، وأن تعريفًا أوسع يتضمن توزيع الدهون في الجسم قد يوسع بشكل كبير نسبة البالغين المصنفين على أنهم يعانون من السمنة.
الدراسة، التي نُشرت في JAMA Network Open، نظرت في بيانات الصحة الوطنية من أكثر من 14,000 بالغ تمثل ما يقرب من 238 مليون شخص بين عامي 2017 و2023. قام الباحثون بتطبيق تعريف مُعدل للسمنة أوصت به لجنة لانسيت للسكري والغدد الصماء - وهو تعريف يضيف قياسات مثل محيط الخصر، ونسبة الخصر إلى الورك، ونسبة الخصر إلى الطول إلى جانب مؤشر كتلة الجسم. بموجب هذه المعايير، يُقدّر أن 75.2% من البالغين في الولايات المتحدة استوفوا تعريف السمنة - وهو ما يقرب من ضعف النسبة التي تتأهل باستخدام مؤشر كتلة الجسم فقط.
يعكس هذا التحول أكثر من مجرد إعادة تصنيف بسيطة على الورق. يشير الخبراء إلى أن قيمة مؤشر كتلة الجسم تكمن في بساطته، لكنه لا يميز بين العضلات والدهون أو يكشف عن مكان تركيز الدهون في الجسم - وهو عامل حاسم للصحة. على سبيل المثال، ترتبط الدهون الزائدة حول البطن بشكل أقوى بحالات خطيرة مثل أمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم. من خلال دمج قياسات الخصر وغيرها من القياسات الأنثروبومترية، يسعى النهج الجديد إلى الحصول على صورة أكثر شمولاً لمخاطر الأيض مما يمكن أن يوفره مؤشر كتلة الجسم وحده.
تم العثور على أن ما يقرب من أربعة من كل عشرة بالغين لديهم مؤشر كتلة جسم "طبيعي" يعانون من زيادة الدهون في الجسم بموجب المعايير الموسعة، مما يشير إلى أن العديد من الأشخاص الذين اعتُبروا سابقًا أصحاء قد لا يزال لديهم مخاطر صحية خفية. كما وجدت الدراسة أن انتشار السمنة ارتفع بشكل حاد مع تقدم العمر وكان أعلى بين البالغين من أصل إسباني، على الرغم من أن المعدلات كانت مشابهة بين الرجال والنساء.
ينقسم المتخصصون الطبيون حول مدى سرعة اعتماد مثل هذا التعريف الجديد. لقد تم تأييد المعايير المقترحة من قبل لجنة لانسيت من قبل أكثر من 70 منظمة طبية في جميع أنحاء العالم، لكن استخدامها في الممارسة السريرية لم يتم تقييمه على نطاق واسع بعد. يؤكد بعض الخبراء أنه بينما قد يكون الإطار المُعدل أكثر دقة، فإنه يثير أيضًا تساؤلات حول كيفية تخصيص استراتيجيات العلاج والوقاية بشكل أفضل لشريحة واسعة من السكان.
بالنسبة للمرضى والأطباء على حد سواء، يسلط النقاش الضوء على قضية أعمق في الصحة العامة: كيفية تشخيص والاستجابة بشكل أفضل لحالة أكثر تعقيدًا من أن يتم التقاطها برقم واحد فقط. سواء أصبح التعريف الجديد سائدًا أم لا، فإنه يبرز أهمية النظر إلى ما وراء المقاييس التقليدية لفهم الحجم الحقيقي للسمنة والتحديات الصحية التي تطرحها.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر ABC News وكالة الأناضول أخبار الصحة من تايمز أوف إنديا
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




