في فجر هادئ من حزن طويل الأمد، انقلب فصل كان يبدو غير قابل للتغيير أخيرًا. مثل كتاب مختوم أعيد اكتشافه في علية التاريخ، تدعو عودة رفات جندي للتفكير في ما فقد وما تبقى.
كان ذلك قبل أكثر من عقد عندما دخل هدار غولدين، ضابط شاب في زي الخدمة، ضباب جبهة غزة خلال الصراع عام 2014، وترك جسده وراءه. بالنسبة للعائلة، أصبح اسمه جزءًا من يقظة لا تنتهي؛ وبالنسبة للأمة، كان رمزًا لتكلفة الغياب غير المحسوم. هذا الأسبوع، وصلت الأخبار الجادة: أكدت إسرائيل أنها استلمت الرفات التي يُعتقد أنها له، والتي تم نقلها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من غزة.
في هذا الاستسلام للزمن والأمل، تأتي عودة الجسد ليس مع أصوات الأبواق ولكن مع صمت ستار يسقط بعد عرض طويل. أصدرت المكاتب العسكرية والحكومية بيانات محسوبة: تم نقل الرفات، وستتبع عملية التعرف، ويمكن للعائلة الآن البدء في طقوس الدفن. يجعل مرور السنوات بين الموت والعودة اللحظة غريبة: لم شمل مع شخص غادر بالفعل، بداية إغلاق لا تزال غير مكتملة.
بالنسبة لعائلة غولدين، هو شعور بالراحة مملوء بالاضطراب. سنوات من الانتظار، سنوات من الاستئنافات، من الصور والحملات، من الأسئلة التي لا تنتهي حول لماذا وكيف. يجب أن يتم التحقق من هوية الرفات رسميًا، ولا تزال العديد من اللوجستيات المليئة بجروح المعركة خلف الكواليس. في إسرائيل، تؤكد الحكومة على الواجب الجليل لإعادة الأموات، سواء كانوا أحياء أو أموات — وهي مهمة تعرّف جزءًا من الضمير الوطني.
لكن تحت راية ذلك الواجب يكمن قارة من القصص الإنسانية: الجندي الذي دخل الصراع في سن 23، والوالدان اللذان استمرا في الأمل في صمت، والرفاق الذين احتفلوا بالذكريات في النصب التذكارية، والجيران الذين عاشوا مع الفراغ الغائب الذي ستملأه عودته جزئيًا. لا يوجد انتصار هنا بمعنى النصر، فقط الاعتراف بأن الزمن يفرض مطالب جديدة من الحزن، وأن الحزن في النهاية يطالب بنهاية.
على اللوحة الأوسع، تحدث العودة في إطار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، حيث أصبحت تبادلات الرهائن والرفات قطعًا من العملة الإنسانية في اقتصاد الحرب من الحزن. في هذه اللحظة غير المريحة، يصبح جسد جندي واحد رمزًا لما تأخذه الحرب وما تتركه وراءها.
ومع ذلك، مع وصول الرفات، تبقى القصة غير مكتملة. لا تزال هناك جنود مفقودون آخرون، ورهائن أحياء، وتبادلات غير محسومة تتواجد في الخلفية. ستشكل عودة رفات غولدين، إذا تم تأكيدها، خطوة مهمة نحو الإغلاق — لكن الإغلاق في زمن الحرب نادرًا ما يكون كاملاً. تبقى الفجوات في الذاكرة، في غرف العائلة، في الأمم التي تقلب صفحات الفقد.
في الصمت الذي يلي الإعلان، هناك حزن حقيقي. تستعد الآليات الوطنية للدفن؛ يلاحظ الصحفيون اللوجستيات؛ وفي الوقت نفسه، سيقف من أحبوه بجانب قبر، يضعون حجرًا، يشعلون شمعة. وفي ذلك الفعل الصغير، لم يعد الجندي مفقودًا — إنه في الوطن.
ستقول الحكومات "المهمة أنجزت" في هذه الحالة الواحدة؛ وستقول العائلات "أهلاً بك في الوطن" همسًا. لكن صدى الحرب الأوسع سيظل يؤثر في أنفاق غزة، في سياسات تبادل الأسرى، في قلوب أولئك الذين ينتظرون. لا أحكام قاسية، لا استنتاجات كبيرة — جسد واحد، عائلة واحدة، عودة واحدة.
تنبيه بشأن الصور: "تم إنتاج الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتعمل كتصويرات مفاهيمية."
المصدر: أسوشيتد برس رويترز الغارديان خليج تايمز أخبار إسرائيل العالمية
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.



.jpg&w=3840&q=75)
