قاعدة الأمير سلطان الجوية، السعودية — تعرضت منشأة عسكرية أمريكية رئيسية في وسط السعودية لعدة موجات من الصواريخ الإيرانية والطائرات المسيرة ذات الاتجاه الواحد في وقت متأخر من يوم الجمعة، 27 مارس 2026، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 12 من أفراد الخدمة الأمريكية وإلحاق أضرار بعدة طائرات ذات قيمة عالية. تمثل الهجمة على قاعدة الأمير سلطان الجوية واحدة من أكبر الخروقات للدفاعات الجوية للتحالف منذ بدء "عملية الغضب الملحمي" في 28 فبراير. أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنه على الرغم من أن معظم الإصابات كانت غير مهددة للحياة، إلا أن شخصين لا يزالان في حالة حرجة بعد أن تعرض المبنى الذي كانوا يشغلونه لضربة مباشرة.
استهدفت الضربة خط الطيران في القاعدة ومساكن الأفراد، حيث أفادت التقارير بأنها تجاوزت أنظمة الدفاع المحلية ب"سرب" من الطائرات المسيرة المنخفضة الطيران من طراز شاهد وصاروخ باليستي واحد على الأقل. تظهر التقييمات الأولية للأضرار وصور الأقمار الصناعية المتداولة على الإنترنت أضراراً كبيرة بسبب الشظايا على الأقل لطائرتين KC-135 Stratotankers وطائرة AWACS من طراز E-3 Sentry. هذه الأصول حيوية لاستدامة الطلعات الجوية بعيدة المدى والحفاظ على "عيون التحالف في السماء" فوق الخليج الفارسي، وقد يؤدي توقفها إلى تعطيل مؤقت لوتيرة العمليات الجوية الجارية.
يأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية القاسية التي استهدفت أكثر من 16,000 موقع في إيران، بما في ذلك المنشآت النووية ومراكز إنتاج الصواريخ. على الرغم من ادعاءات المسؤولين العسكريين بأن أكثر من ثلثي قدرات طهران الصاروخية والبحرية قد تم تحييدها، فإن ضربة يوم الجمعة تثبت أن الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) يحتفظ بقدرة غير متكافئة قوية. وقد أصدر الحرس الثوري سابقاً تحذيراً للمدنيين بالابتعاد عن الانتشار الأمريكي، متهمًا واشنطن باستخدام "دروع بشرية" لحماية مراكزها الإقليمية.
أضافت الهجمة طابعاً ملحاً جديداً للنقاشات الدبلوماسية والمحلية المحيطة بالصراع المستمر منذ شهر. في واشنطن، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو في وقت سابق من يوم الجمعة بأن الأهداف العسكرية يمكن تحقيقها "دون أي قوات برية" وتوقع أن تنتهي الحرب في غضون أسابيع بدلاً من أشهر. ومع ذلك، فإن التهديد المستمر للقواعد الأمامية قد أجبر بالفعل CENTCOM على نقل آلاف الجنود إلى مواقع أكثر أماناً، حيث تم نقل بعض الوحدات إلى أوروبا لتقليل خطر وقوع أحداث ذات إصابات جماعية.
مع دخول الصراع أسبوعه الخامس، حافظ الرئيس ترامب على استراتيجية مزدوجة من الضغط العسكري والتفاوض. وفي حديثه في ميامي، أشار الرئيس إلى أنه بينما لا تزال الولايات المتحدة لديها آلاف الأهداف المتبقية لضربها، فقد مدد المهلة حتى 6 أبريل لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة التدمير الكامل لشبكتها للطاقة. مع تجاوز التكلفة البشرية الآن 300 جريح و13 من أفراد الخدمة الأمريكية الذين قتلوا منذ بداية الأعمال العدائية، تعتبر الضربة على قاعدة الأمير سلطان الجوية مؤشراً قاتماً على أن الطريق نحو حل إقليمي لا يزال محفوفاً بالمخاطر.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




