قررت إدارة ترامب إلغاء المسح السنوي الذي تجريه وزارة الزراعة الأمريكية والذي يقيس عدد الأمريكيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي. هذا هو المسح الذي يتم إصداره عادةً كل ديسمبر، ويتتبع البيانات حسب الولايات والمجموعات الديموغرافية. تقول الحكومة إن تقرير 2024 سيصدر في أكتوبر، لكن مسح 2025 لن يتم.
تتمحور تفسير وزارة الزراعة حول المخاوف من أن المسح أصبح "مبالغًا في سياسيته" ويعاني من مقاييس ذات طابع شخصي وغير دقيقة. يجادل المسؤولون بأن مصادر البيانات الأخرى تقدم الآن رؤى أكثر موثوقية وفي الوقت المناسب. ومع ذلك، يرى النقاد أن هناك المزيد في الأمر: يقولون إن إلغاء هذا المسح يقوض الشفافية وقد يخفي تفاقم صعوبة الحصول على الغذاء، خاصة في سياق التخفيضات الأخيرة في برامج المساعدات الغذائية مثل SNAP.
هذا التقرير موجود منذ حوالي 30 عامًا، وقد خدم كنقطة مرجعية رئيسية لصانعي السياسات، وخبراء الصحة العامة، والمجموعات غير الربحية التي تعمل في مجال الجوع والفقر. لقد قدم، بدقة متفاوتة، لمحات عن عدد الأسر التي لم تتمكن من تحمل تكاليف الغذاء بشكل موثوق، وأي الأطفال يتأثرون، وكيف تترجم التحولات الاقتصادية - مثل التضخم أو البطالة - إلى ضرر حقيقي.
ما يثير القلق بشكل خاص لبعض المراقبين هو أن هذه الخطوة تتزامن مع تغييرات سياسية أوسع: تشديد متطلبات العمل لمتلقي SNAP، وتخفيضات في الإنفاق، ومناخ سياسي حيث يتم تصوير المؤشرات الاقتصادية السيئة بعبارات أقل حدة. بدون بيانات متسقة، قد يصبح من الصعب قياس كيف تؤثر مثل هذه السياسات على الأمن الغذائي.
يجادل بعض المدافعين عن القرار بأن المسح كان قديمًا، أو مكررًا، أو غير مطلوب بموجب القانون، وأن طرقًا أو مجموعات بيانات جديدة يمكن أن تحل محله. لكن استبدال مقياس عمره عقود ليس بالأمر التافه: الاستمرارية مهمة عند دراسة الاتجاهات على مر الزمن. بدون مسح 2025، سيكون هناك فجوة في المقارنة من عام إلى عام، خاصة في لحظة قد يرتفع فيها انعدام الأمن الغذائي بسبب الضغوط الاقتصادية.
في النهاية، يسحب هذا الإلغاء أداة كانت تستخدمها الحكومة، والمنظمات غير الربحية، والباحثون لفهم من هم المعرضون لخطر الجوع - وكم عددهم. بالنسبة لملايين الأمريكيين، يعني ذلك أرقامًا رسمية أقل تظهر معاناتهم. بالنسبة لصانعي السياسات، يعني ذلك إشارات أقل وضوحًا. وبالنسبة للجمهور، قد يعني ذلك وضوحًا أقل حول كيفية تغير الجوع في الأماكن التي نعيش فيها.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




