كيتو، الإكوادور—انقلبت حافلة ركاب لمسافات طويلة من طريق جبلي متعرج في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين، متدحرجة مئات الأقدام أسفل منحدر جبلي شديد في جبال الأنديز. كانت المركبة تقوم برحلة ليلية بين المقاطعات الإقليمية عندما انحرفت عن حافة ممر جبلي غير مضاء. كان السكان الأصليون المحليون الذين يعيشون بالقرب من قاع الوادي هم أول من وصل إلى حطام الحافلة، مستخدمين نقالات بدائية لنقل الناجين إلى أعلى المنحدر. وصلت فرق الدفاع المدني المحترفة بعد فترة وجيزة، حيث استخدمت حبال التسلق وكلاب الإنقاذ للبحث في الأدغال الكثيفة.
أنشأ المسعفون نقطة فرز على جانب الطريق، حيث عالجوا المسافرين الذين يعانون من إصابات متعددة خطيرة، وانخفاض حرارة الجسم، وكسور في العظام. قامت وحدات الطائرات المروحية الطارئة بنقل المرضى الأكثر إصابة إلى مرافق متخصصة في العاصمة. أكد مسؤولو النقل أن عدة ركاب فقدوا حياتهم خلال الانحدار العنيف، على الرغم من أن الأعداد الرسمية لا تزال أولية حيث استمرت عمليات الإجلاء. أفاد الناجون أن الحافلة كانت تعاني من بطء ميكانيكي على المنحدرات الصاعدة قبل الانقلاب.
قيدت الشرطة حركة المرور على طول الممر الجبلي، مما أدى إلى عزل مئات من الشاحنات التجارية والسيارات الخاصة على جانبي منطقة الحادث. فحص المفتشون الفنيون حافة الطريق الحصوية حيث غادرت الحافلة الطريق، مشيرين إلى الغياب التام للحواجز الخرسانية أو عاكسات التحذير. رفض ممثلو التعاونيات النقل بين المقاطعات الإجابة على أسئلة الصحفيين بشأن سجلات نوبات السائق وفحوصات الفرامل. حذر خبراء الهندسة من أن ظروف التربة غير المستقرة على طول الوادي قد تؤدي إلى حدوث انزلاقات ثانوية خلال مرحلة الاسترداد.
تجمع عائلات الركاب في المحطة البلدية في مدينة المغادرة، مطالبين بقوائم الركاب وتحديثات من ممثلي الشركة. عملت فرق الإنقاذ تحت الأضواء الكاشفة خلال ساعات المساء لرفع الضحايا المتوفين ومكونات المركبات الثقيلة من قاع الوادي. أعلنت السلطات الإقليمية عن مراجعة طارئة لمعايير السلامة لجميع الطرق المرتفعة التي تعبر السلسلة الجبلية المركزية. صادرت النيابة العامة دفاتر السجلات الميكانيكية للحافلة ومسجل البيانات الأسود لتحديد السبب الدقيق للانحراف الكارثي.
تسلط الحادثة الضوء على المخاطر المستمرة المرتبطة بأساطيل النقل القديمة التي تعمل على بنية تحتية جبيلة غير مستقرة خلال الظروف الجوية السيئة. أعلنت منسقة وزارة الصحة عن إنذارات حمراء في المستشفيات الإقليمية لضمان سعة سريرية كافية للضحايا الطارئين القادمين. حث المحققون في الشرطة الشهود الذين كانوا يقودون خلف الحافلة على تقديم تسجيلات كاميرات السيارة للمساعدة في التحقيق الرسمي. تظل عمليات الاسترداد نشطة حيث تحاول الفرق إزالة الحطام الهيكلي المتبقي من جانب الجبل.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




