لسنوات، كان مستخدمو جوجل كروم يحسدون تخطيطات التبويبات الرأسية التي تقدمها متصفحات مثل Edge وFirefox وBrave وVivaldi. تلك المنافسات تتيح لك تكديس التبويبات على الجانب - تصميم يشعر بأنه أنظف وأكثر تنظيمًا، وخاصةً مفيد عندما تتعامل مع العشرات من الصفحات المفتوحة. الآن، يبدو أن جوجل قد سمعت أخيرًا صوت قاعدة المستخدمين: كروم يختبر التبويبات الرأسية في نسخته Canary (التطويرية) للكمبيوتر المكتبي.
قد يبدو هذا التغيير طفيفًا، لكنه عملي للغاية بالنسبة للكثيرين. النقر بزر الماوس الأيمن على شريط التبويبات الأفقي التقليدي يمنحك الآن خيار "عرض التبويبات على الجانب"، مما يحول كل شيء إلى شريط جانبي رأسي. بمجرد الوصول إلى هناك، سترى التبويبات مكدسة ومجموعة وقابلة للبحث - كل ذلك دون التضحية بالعناصر المألوفة مثل إضافة تبويب جديد أو طي القائمة. هل تريد العودة؟ فقط انقر بزر الماوس الأيمن مرة أخرى واختر العودة إلى الوضع الأفقي.
لماذا يهم هذا؟ لأن العمل الحديث والتصفح غالبًا ما يتضمنان عددًا كبيرًا من التبويبات. مع التبويبات الرأسية، تحصل على مساحة أكبر على الشاشة لمحتواك، دون الحاجة إلى الوصول المستمر إلى شريط التمرير. إنها ليست مجرد تعديل تجميلي - بل تغير كيفية تنقلك عبر الويب. وهي ميزة قدمتها العديد من المتصفحات منذ سنوات، مما يجعل خطوة جوجل تبدو متأخرة، لكنها مرحب بها.
هذه ليست الترقية الوحيدة في خطط كروم. على الجانب الأكثر مستقبلية، تقوم جوجل أيضًا بإدماج مساعدها الذكي Gemini مباشرة في كروم. الزر الجديد Gemini يتيح للمستخدمين استدعاء مساعد ذكي يمكنه تلخيص المعلومات، والبحث عبر التبويبات، وحتى المساعدة في جدولة المهام مع تطبيقات جوجل مثل التقويم أو يوتيوب. يتم أيضًا تقديم وضع الذكاء الاصطناعي في شريط العناوين (شريط عنوان كروم)، مما يسمح للناس بطرح أسئلة معقدة وحوارية - وليس مجرد استفسارات بحث قياسية.
بالإضافة إلى ذلك، تدفع جوجل لمتصفح أكثر ذكاءً وأمانًا. مع الذكاء الاصطناعي، يمكن لكروم الآن اكتشاف الإشعارات الاحتيالية وإزالة أذونات الإشعارات للمواقع التي لا تتفاعل معها أبدًا. علاوة على ذلك، إذا اكتشف كروم أن كلمة مرور محفوظة قد تم اختراقها، فقد يساعدك في تغييرها بنقرة واحدة على المواقع المدعومة.
معًا، تشير هذه التحديثات إلى تحول: لم يعد كروم يسعى فقط إلى السرعة أو البساطة. إنه يحاول أن يكون أكثر ذكاءً، وأكثر وعيًا بالسياق، وأكثر احترامًا لكيفية استخدام الناس لمتصفحاتهم. تمثل التبويبات الرأسية إيماءة صغيرة ولكن ذات مغزى لمستخدمي القوة؛ وتشير ميزات الذكاء الاصطناعي إلى مستقبل يمكن لمتصفحك أن يتصرف فيه أكثر كمساعد مدروس بدلاً من أداة ثابتة.
في النهاية، تعترف جوجل: نعم، لقد كان المستخدمون يطلبون هذه التغييرات. وربما، أخيرًا، بدأت تلك الطلبات في الحصول على استجابة.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




