كراكاس، فنزويلا — سلسلة من الانفجارات القوية والغزوات العسكرية المنسقة حطمت الهدوء النسبي في عاصمة فنزويلا صباح يوم الثلاثاء، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين وترك العشرات مصابين بجروح خطيرة. اخترقت المركبات المدرعة الثقيلة ووحدات الأمن التكتيكية عمق الأحياء الغربية ذات الكثافة السكانية العالية في كراكاس كجزء من هجوم شامل للدولة يستهدف الفصائل الإجرامية المتجذرة. تحولت هذه الانتشار الحضري المفاجئ والعالي الكثافة بسرعة إلى معارك شوارع مطولة، مع إطلاق نيران المدافع الرشاشة الثقيلة ووقوع المتفجرات التي تردد صداها عبر الممرات السكنية لساعات.
وقعت الانفجارات الرئيسية داخل قطاع بيتاري المكتظ بالسكان، حيث واجهت الوحدات العسكرية التكتيكية مقاومة شرسة من النقابات المسلحة بشدة في الأحياء. أكد الأطباء المستقلون أن ما لا يقل عن تسعة مدنيين، بينهم طفلان، فقدوا حياتهم عندما أصابت قذائف متفجرة عشوائية مجمعات سكنية متعددة الطوابق وهياكل سكنية غير رسمية. واجهت سيارات الإسعاف صعوبات شديدة في دخول مناطق القتال النشطة، مما أجبر السكان المحليين على نقل الجرحى والنازفين إلى العيادات البلدية باستخدام الدراجات النارية الخاصة وأدوات النقل المؤقتة.
دافعت وزارة الدفاع عن الغزوات الحضرية القاتلة، مؤكدة أن الدولة نفذت عملية مكافحة إرهاب دقيقة وضرورية لتحييد العناصر المتمردة التي تخطط لزعزعة استقرار العاصمة. أفاد المتحدثون باسم الحكومة أن الوحدات التكتيكية نجحت في تفكيك عدة مراكز قيادة محصنة، واستولت على ذخائر عسكرية، واعتقلت أكثر من 40 فردًا يشتبه في خيانتهم المنظمة. أعرب المسؤولون عن أسفهم العميق لسقوط الضحايا المدنيين لكنهم ألقوا اللوم مباشرة على العصابات الإجرامية المحلية لاستخدامها دروعًا بشرية لردع قوات الدولة.
أدان المدافعون عن حقوق الإنسان داخل العاصمة بشدة اعتماد الدولة على الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، واصفين العملية بأنها استخدام مفرط وعشوائي للقوة العسكرية. يجادل المراقبون القانونيون بأن نشر ناقلات الأفراد المدرعة وإطلاق الذخائر عالية الانفجار في الأحياء الحضرية الهشة يشكل انتهاكًا خطيرًا للمعايير الإنسانية الدولية. تطالب مجموعات مستقلة بوقف فوري للهجوم وإنشاء ممر إنساني لإجلاء الأسر المحاصرة بأمان.
أدى التصعيد الدراماتيكي إلى شل العمليات اليومية في العاصمة، حيث تم تعليق شبكات النقل العام، وأغلقت المناطق التجارية، وتم إغلاق الشوارع الرئيسية بواسطة قوات الأمن. لا يزال الجو في كراكاس متوترًا بشكل عميق حيث تواصل الطائرات العسكرية الهليكوبتر القيام برحلات مراقبة على ارتفاع منخفض فوق القطاعات السكنية، بحثًا عن جيوب المقاومة المسلحة المتبقية. تدفق المواطنون المذعورون إلى السوبرماركت المحلية ومحطات الوقود، خوفًا من إغلاق أمني مطول أو فرض مرسوم قانون عسكري مطلق.
بينما تبدأ الوحدات الجنائية المهمة الحزينة في توثيق الأضرار الهيكلية واستعادة بقايا بشرية من مواقع الانفجارات، تحث البعثات الدبلوماسية الدولية على أقصى درجات ضبط النفس لمنع الانزلاق الكامل إلى حرب حضرية نظامية. لا يزال الوضع الحالي في كراكاس غير مستقر للغاية، حيث تحافظ الوحدات العسكرية المتخصصة على محيطات صارمة حول المناطق المتأثرة وتقوم بعمليات تفتيش منزلية عدوانية. تتجمع عائلات الضحايا خارج المراكز الطبية الحضرية، مطالبة بالمساءلة والإفراج الفوري عن قوائم الضحايا التفصيلية.
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




