في فترة بعد الظهر هادئة، تهتز الأرض أحيانًا — ليس بسبب الصفائح المتدحرجة في أعماقها، ولكن بسبب مرور شيء عابر من بعيد. في السنوات الأخيرة، اكتشف العلماء ارتباطًا مفاجئًا بين أدوات مراقبة الزلازل الحساسة على كوكبنا وتحدٍ متزايد من الفضاء: إعادة دخول الأقمار الصناعية المهملة وغيرها من الحطام الفضائي.
عندما تسقط قطع من الحطام الفضائي إلى الغلاف الجوي للأرض، غالبًا ما تتجاوز سرعة الصوت. ينتج عن هذا الهبوط فوق الصوتي انفجارات صوتية — موجات صدمية في الهواء مشابهة لتلك التي تتبع الطائرات النفاثة فوق الصوتية. الآن، وجد الباحثون أن هذه الموجات الصدمية يمكن التقاطها ليس فقط بواسطة الميكروفونات أو الرادار، ولكن أيضًا بواسطة أجهزة استشعار زلزالية مدفونة في الأرض.
استفادت دراسة نُشرت في مجلة Science من حدث من هذا القبيل. في أبريل 2024، سقطت قطعة كبيرة وغير مسيطر عليها من الحطام المداري — الوحدة المدارية الثقيلة من مركبة شنتشو-15 الصينية — فوق جنوب كاليفورنيا. بينما كانت تتسارع عبر الغلاف الجوي، أنتج الجسم موجات صدمية صوتية انتشرت إلى الخارج والأسفل، بما يكفي لتسجيلها على الشبكات الزلزالية التي أُنشئت في الأصل لاكتشاف الزلازل.
من خلال تحليل البيانات من أكثر من 120 محطة زلزالية، تمكن العلماء بقيادة بنيامين فرناندو من جامعة جونز هوبكنز وكونستانتينوس شارالامبوس من كلية إمبريال في لندن من إعادة بناء مسار الحطام وسرعته وارتفاعه أثناء هبوطه الناري. في الواقع، وضعت تتبعاتهم الزلزالية مسار الجسم الأرضي على بعد حوالي 20 ميلاً جنوب المكان الذي توقعه الرادار — مما يكشف عن كل من الوعد والحدود للأنظمة التقليدية للتتبع بمجرد أن يبدأ الحطام في الانفصال وإعادة الدخول إلى الغلاف الجوي.
لا تحل هذه الطريقة محل المراقبة المدارية الحالية، التي تستخدم الرادار والتلسكوبات البصرية لمراقبة الأجسام أثناء دورانها. بل تضيف طبقة جديدة قوية من الوعي بالوضع بمجرد أن تبدأ هذه الأجسام في الغوص النهائي. إن معرفة المزيد بدقة عن مكان وكيفية تفكك الحطام الفضائي يمكن أن يساعد المستجيبين في توقع مكان سقوط القطع المتبقية — وهي مسألة تتعلق بالسلامة إذا كانت القطعة كبيرة بما يكفي لتشكل مخاطر على الأشخاص أو الممتلكات.
يشير الخبراء إلى أن عدد الأقمار الصناعية وقطع الحطام في المدار قد زاد بسرعة خلال العقد الماضي. مع المزيد من الإطلاقات من أجل كوكبات الاتصالات، والبعثات العلمية، وما قد يكمن في الأفق، أصبحت عمليات إعادة الدخول غير المسيطر عليها أكثر شيوعًا. الأدوات التي يمكن أن تتبع هذه الأحداث بدقة أكبر تزداد قيمتها — وأحيانًا، تكون أنيقة بشكل مدهش عندما تعيد استخدام أدوات مصممة لغرض مختلف تمامًا.
من خلال إعادة صياغة كيفية تفكيرنا في أجهزة الاستشعار الزلزالية، تُظهر هذه الأبحاث أيضًا مدى ترابط أنظمة الأرض. الأدوات التي تهدف إلى الاستماع إلى همسات الكوكب العميقة تساعدنا الآن في قراءة أصداء الرعد للأجسام القادمة من ما وراء — جسرًا بين العوالم مع كل انفجار يتم اكتشافه.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي (تدوير الكلمات) المرئيات هي رسومات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية — إنها تخدم فقط لتمثيل المفاهيم.
المصادر
• AP News
• ScienceAlert
• Phys.org
• Mirage News
• WBOC/AP News coverage
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




