في الصمت الذي يسبق تقلبات الصفحات في التقويم، عندما تتعمق ليالي الشتاء ويتدلى البرد فوق الأسطح مثل بطانية ناعمة، تستعد السماء لتقديم هدية. نهر من النجوم - صامت، قديم، وعابر - يستعد ليعبر عبر السماوات. لأولئك الذين يجرؤون على النظر إلى الأعلى، تعد الليالي القادمة بزخات لطيفة من الهمسات الكونية: زخات شهب الجمنيد.
هذا العام، من المتوقع أن تصل زخات الجمنيد إلى ذروتها في ليالي 13-14 ديسمبر 2025. تصبح الزخات مرئية في وقت مبكر من 4 ديسمبر وتستمر - مع تراجع في الكثافة - حتى حوالي 17 ديسمبر.
خلال الذروة، تحت سماء مظلمة وضوء قمر بعيد، قد يتمكن المراقبون من رؤية ما يصل إلى 120-150 شهابًا في الساعة في ظروف مثالية. ما يجعل هذه الشهب مميزة ليس فقط عددها - ولكن أيضًا سطوعها. تعود زخات الجمنيد ليس إلى مذنب، بل إلى كويكب صخري يدور حول الشمس: 3200 فيثون. عندما تعبر الأرض المسار المغبر الذي تركه فيثون، تحترق شظاياه في الغلاف الجوي، مما يرسم السماء بخطوط سريعة، وغالبًا ما تكون ذات لون أصفر.
إذا كنت ترغب في تجربة هذا العرض، فهناك بعض الأمور البسيطة التي تهم أكثر: ابتعد عن أضواء المدينة، ارتدِ ملابس دافئة، وانظر إلى الأعلى بعد سقوط الظلام - من الأفضل في وقت متأخر من المساء حتى الساعات الأولى قبل الفجر. نظرًا لأن إشعاع الزخات يقع في كوكبة الجمنيد، ستبدو الشهب وكأنها تنبعث من تلك المنطقة، ولكنك غالبًا ما سترى أفضلها عبر السماء، وليس فقط بالقرب من الكوكبة.
بالنسبة للكثيرين، تعتبر زخات الجمنيد أكثر من مجرد زخات شهب. إنها تذكير بالحركات البطيئة والثابتة للكون - من الغبار والصخور التي تت漂 عبر الفضاء لقرون، فقط لتلتقي بغلافنا الجوي وتحترق لفترة وجيزة، بشكل جميل. إنها ألعاب نارية صامتة، هدايا من زمن بعيد، تصل في الوقت المناسب لإنهاء العام.
مع طول ليالي ديسمبر، دع الفضول يقودك. انظر إلى الأعلى، تحمل البرد، تنفس بهدوء - وربما تلتقط شبحًا من الغبار الكوني يتألق بشكل ساطع فوقك، مذكرًا لنا بمدى صغرنا، ومدى روعة وجودنا تحت النجوم.
تنبيه حول الصور: "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر (وسائل الإعلام / أسماء المؤسسات أو المنظمات): ناسا؛ الوقت والتاريخ؛ فوربس؛ لايف ساينس؛ سبيس.كوم
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




