استيقظوا على اهتزاز مفاجئ، كما لو أن الأرض تحتهم همست بالتمرد. في هدوء الصباح، انتفخت البحر بالتحذير، وأصبحت سطح الأمواج رسول خطر. في جنوب الفلبين، ضرب زلزال بقوة 7.4 درجة قبالة الساحل، محولاً الشواطئ الهادئة إلى مشاهد من الخوف، والضرورة، والنزوح. حملت موجات الصدمة أكثر من الانفصال: حملت الأمل الهش بأن الكارثة قد تُفادى.
كان مركز الزلزال بالقرب من ساحل مقاطعة دافاو أوريينتال، قبالة بلدة ماناي، على عمق قاسه المعهد الفلبيني لعلم الزلازل. على الفور، دقت أجراس الإنذار في المناطق الساحلية، حيث أصدرت كل من الوكالات المحلية ونظام تحذير تسونامي الأمريكي تحذيرات - مهددة بأن الأمواج التي تتجاوز متراً قد تصل إلى الشواطئ الضعيفة. تم حث المواطنين في عدة مقاطعات على الانتقال إلى الداخل، والصعود إلى أراضٍ مرتفعة، وترك المنازل الساحلية، والاستعداد لما قد ترسله الطبيعة.
استجابت المدن الساحلية بسرعة. سحب الصيادون السفن بعيداً عن الشواطئ، وتجمع العائلات في مراكز الإخلاء، وكانت فرق الإنقاذ جاهزة. في بعض المناطق، تشققت المباني، وانقطعت خطوط النقل، واهتزت الجدران؛ وفي مناطق أخرى، تم إخراج الأطفال من الفصول الدراسية، مذهولين وخائفين. أكد محافظ دافاو أوريينتال وقوع حالتي وفاة على الأقل، وتم الإبلاغ عن أضرار في البنية التحتية في المدن القريبة من منطقة الزلزال.
في الساعات التي تلت ذلك، تم رفع تحذيرات تسونامي - حيث أعلنت السلطات أن ارتفاع الأمواج ظل ضئيلاً، وأن الخطر الفوري قد زال. لكن الهزات الارتدادية هزت الأعصاب المرتبكة، واستمرت التحذيرات: قد تتبعها هزات أخرى، وقد تظهر الأضرار بشكل أعمق، ولا تزال الأرواح في خطر. جاء الزلزال بعد أيام من حدث زلزالي مميت آخر في الفلبين، مما أضاف إلى الشعور بأن ضبط الأرض ليس مضموناً أبداً.
جيولوجياً، يتماشى الزلزال مع منطقة خندق الفلبين، حيث تتقاطع صفائح المحيط الهادئ وبحر الفلبين، وهي منطقة معروفة منذ زمن طويل بالتوتر الزلزالي. يبرز الحدث هشاشة المجتمعات الساحلية، وضرورة الاستعداد، وحقيقة أنه، في لحظة، يمكن أن تتغير الحياة تحت الأقدام.
أفاد المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل (PHIVOLCS) أن الزلزال قُدّر بقوة 7.4 درجة وضرب على بعد حوالي 43 كم شرق ماناي، دافاو أوريينتال، على عمق 23 كم. أصدر مركز تحذير تسونامي الأمريكي في المحيط الهادئ تحذيراً من تهديد تسونامي للسواحل ضمن 300 كم من مركز الزلزال، على الرغم من أنه تم سحب التحذير لاحقاً بعد أن أثبتت الأمواج أنها غير ذات أهمية.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: "الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صوراً حقيقية."
المصادر: رويترز، أسوشيتد برس، واشنطن بوست، الجزيرة، المعهد الفلبيني لعلم البراكين
الهاشتاغات:
نُشر بواسطة Banx Network. هذا المقال جزء من برنامج الوسائط اللامركزية من Banx، مدعومًا برمز BXE على شبكة XRP Ledger.




