تصاعد الدخان ببطء إلى السماء الصباحية الشاحبة فوق ضواحي مونتيفيديو، حاملاً معه رائحة الخشب المحترق، والأسلاك المنصهرة، والفوضى الهادئة التي تتبع النار طويلاً بعد أن تبدأ اللهب في التلاشي. على طول شارع سكني تصطف فيه المنازل المتواضعة والأرصفة الضيقة، تجمع الجيران في صمت، يشاهدون رجال الإطفاء يتحركون عبر الدخان المتصاعد تحت أضواء سيارات الطوارئ الومضية.
قالت السلطات إن رجال الإطفاء واجهوا حريقًا سكنيًا في ضواحي مونتيفيديو بعد أن انتشرت النيران عبر جزء من هيكل سكني خلال الساعات الأولى من اليوم. استجابت فرق الطوارئ بسرعة بعد أن أبلغ عدة سكان عن دخان ونيران مرئية تخرج من العقار، مما أدى إلى إغلاق الطرق وتدابير الإخلاء في المنطقة المحيطة.
عمل رجال الإطفاء لعدة ساعات للسيطرة على الحريق بينما ملأ الدخان الكثيف الشوارع القريبة. كانت فرق المياه تتناوب باستمرار بينما بحث المستجيبون للطوارئ في أقسام المبنى المتضرر للتأكد من عدم بقاء أي سكان محاصرين بالداخل. أكد المسؤولون لاحقًا أن عدة أشخاص تمكنوا من الهروب بأمان، على الرغم من أن بعض الأفراد تلقوا العلاج الطبي بسبب استنشاق الدخان وإصابات طفيفة.
تسبب الحريق في أضرار هيكلية كبيرة لأجزاء من المسكن، حيث انهار أجزاء من السقف بينما كانت الفرق تحاول السيطرة على النيران. ظل المحققون في موقع الحادث طوال فترة بعد الظهر يفحصون المصدر المحتمل للحريق، على الرغم من أن السلطات قالت إنه لم يتم التوصل إلى استنتاج فوري بشأن السبب.
وصف السكان الذين يعيشون بالقرب من الحادث استيقاظهم فجأة على أصوات فرقعة عالية وتوهج النيران المنعكسة على الجدران المجاورة. قامت بعض العائلات بإخلاء منازلها مؤقتًا بينما كان رجال الإطفاء يحاولون منع الحريق من الانتشار عبر الهياكل السكنية المجاورة التي تقع بالقرب من بعضها البعض على طول الكتلة السكنية.
أوقف الحادث الحركة اليومية عبر الحي لفترة قصيرة. تباطأت حركة المرور حول الحواجز الطارئة بينما كان عمال المرافق يفحصون خطوط الكهرباء القريبة المتأثرة بالحرارة والتعرض للدخان. مر الأطفال المتجهون إلى المدرسة عبر خراطيم ممتدة عبر الرصيف المبلل بينما استمرت الفرق في رش المياه على الأجزاء المتفحمة من المنزل.
على الرغم من أن الحرائق ليست غير شائعة خلال فترات الطقس البارد عندما يتم استخدام معدات التدفئة بشكل أكبر، ذكرت السلطات السكان بضرورة فحص الأنظمة الكهربائية وأجهزة التدفئة بعناية بعد الظروف الجوية غير المستقرة الأخيرة التي أثرت على البنية التحتية في أجزاء من أوروجواي.
بينما بدأ الدخان يتلاشى تدريجياً، ظل الهيكل المتضرر قائمًا في صمت جزئي تحت سماء بعد الظهر الرمادية. واصل رجال الإطفاء مراقبة النقاط الساخنة بينما تجمع السكان المشردون ممتلكاتهم التي تم إنقاذها من الغرف التي تأثرت بالدخان والمياه والرماد.
قال المسؤولون إن التحقيق الرسمي في الحريق لا يزال جارياً بينما تساعد خدمات الدعم البلدية العائلات المتضررة في أعقاب الحريق.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

