سنغافورة—اصطدمت سفينة حاويات ضخمة تزن تسعين ألف طن برصيف تحميل خرساني في محطة ميناء صناعية رئيسية صباح يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من عمال الرصيف. كانت السفينة تقوم بمناورة راسية قياسية تحت إشراف قاطرات الميناء عندما اندفعت فجأة إلى الأمام، وضربت حافة الرصيف في الساعة 8:50 صباحًا. قوة الاصطدام الضخم قطعت أعمدة خرسانية سميكة وتسببت في انحناء مسار رافعة جسرية متعددة الأطنان المجاورة على الفور.
وصلت وحدات الإنقاذ الطارئة في الميناء وفرق الهندسة الإنشائية إلى الرصيف الصناعي في غضون عشر دقائق، وقامت بتطويق الجزء المتضرر من الرصيف. استخدم المستجيبون الأوائل معدات بحث متخصصة وأجهزة استشعار صوتية لتحديد موقع العمال الذين كانوا يعملون على منصات الوصول السفلية عندما وقع الاصطدام. استعاد فرق الإنقاذ ثلاثة من عمال الرصيف من الحطام الخرساني المنهار؛ وقد تم إعلان وفاة الثلاثة في مكان الحادث بسبب إصابات شديدة.
أصدرت هيئة النقل والموانئ في سنغافورة بيانًا رسميًا تؤكد فيه أنها أطلقت تحقيقًا مشتركًا للسلامة بالتعاون مع المحققين الوطنيين في النقل. أظهرت بيانات الميناء أن السفينة تعرضت لانقطاع كهربائي مفاجئ وكامل على بعد أربعين مترًا من الرصيف، مما أعاق نظام التوجيه الرئيسي ومنع طاقم الجسر من تنفيذ أمر دفع طارئ للخلف.
وصف مشغلو الرافعات الصناعية الذين يعملون في الأرصفة المجاورة الاصطدام بأنه اهتزاز منخفض التردد اهتز من خلال محطة الحاويات بأكملها. أفاد الشهود أن مقدمة السفينة العملاقة قطعت الرصيف الخرساني المعزز مثل السكين، مما أدى إلى تطاير كتل ضخمة من الحطام إلى الميناء وإجبار فرق المرافق القريبة على التسلق على السلالم للوصول إلى بر الأمان.
لاحظ مفتش سلامة بحرية يراجع سجلات صيانة السفينة أن نظام إدارة الطاقة الآلي للسفينة قد أطلق ثلاثة أعطال كهربائية منفصلة خلال عبورها عبر مضيق ملقا في وقت سابق من الأسبوع. يركز المحققون على سبب السماح للسفينة بدخول قناة الميناء المزدحمة قبل استبدال أو التحقق من هذه المفاتيح المساعدة بالكامل من قبل مهندسي الدولة المينائية.
عبّرت جمعيات العمال البحرية المحلية عن تعازيها العميقة لعائلات الفنيين المتوفين، الذين كانوا يقومون بتعديلات روتينية على خطوط الرسو عندما اصطدمت الهيكل. دعا ممثلو النقابات إلى مراجعة صارمة لبروتوكولات الرسو، مطالبين بأن تحافظ السفن الكبيرة على منطقة استبعاد أمان أوسع على واجهة الرصيف حتى يتم إيقاف جميع المحركات تمامًا.
علق مسؤولو الميناء مؤقتًا عمليات مناولة الشحن في ثلاثة أرصفة مجاورة للسماح للمهندسين الإنشائيين بتقييم سلامة جدار الرصيف المتبقي باستخدام طائرات مسيرة تحت الماء. أجبرت هذه الإغلاق المحلي عدة سفن حاويات قادمة على الرسو في المضائق الخارجية، مما أدى إلى خلق تأخير لوجستي مؤقت عبر قناة الشحن.
ذكر محللو القانون المتخصصون في القانون البحري الدولي أن شركة تشغيل السفينة تواجه مسؤوليات مالية كبيرة عن تدمير الممتلكات والوفاة غير المشروعة. وأشاروا إلى أن الفشل في الحفاظ على الدفع الرئيسي أثناء المناورات في الميناء غالبًا ما يشكل إهمالًا تشغيليًا بموجب المعاهدات العالمية للشحن.
تستخدم فرق الهندسة حاليًا بارجات إنقاذ ثقيلة مزودة بكابلات صناعية لتثبيت الجزء المعلق من الرصيف الخرساني. بدأت تيارات المد العالية السرعة في اجتياح حوض الميناء، مما زاد من الضغط الجانبي على الأعمدة المكسورة ويتطلب من فرق العمل تأمين الأساسات تحت الماء قبل حلول الظلام.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

