تمنراست، الجزائر—استعادت فرق الإنقاذ الطارئة العشرات من الجثث المحترقة بشدة من الهيكل المدخن لحافلة الركاب في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء بالقرب من بلدة أوطول الصحراوية. اصطدمت مركبة النقل لمسافات طويلة بشاحنة تجارية وجاءت في جدار ناري لا مفر منه. أكد مسؤولو الدفاع المدني المحليون أن أربعة وثلاثين راكبًا لقوا حتفهم محاصرين داخل المركبة، بينما نجا اثنا عشر آخرون بإصابات شديدة من الانفجار والنيران.
وقع التصادم حوالي الساعة 4:00 صباحًا على طريق صحراوي نائي يربط بين مركزين جنوبيين هما تمنراست وأدرار، في عمق منطقة الصحراء. أحدث الاصطدام ثقبًا في نظام وقود الحافلة، مما أدى إلى تسارع سريع للنيران التي engulfed كلا الكبائن قبل أن يتمكن الركاب من الوصول إلى مخارج الطوارئ. أظهرت لقطات غير مؤكدة بثتها قنوات الأخبار المحلية النيران تضيء سماء الصحراء بينما حاول السائقون المارون الاقتراب باستخدام طفايات صغيرة.
قاد المحافظ محمد بودرا وفدًا رسميًا إلى قسم الطوارئ في مستشفى تمنراست، حيث يكافح الأطباء حاليًا لاستقرار الناجين الذين يعانون من حروق من الدرجة الثالثة. أفاد الطاقم الطبي أن عدة مصابين لا يزالون فاقدين للوعي تحت التهوية المكثفة. تواجه فرق الطب الشرعي المهمة القاتمة المتمثلة في استخدام سجلات الأسنان والاختبارات الجينية لتحديد هوية الغالبية العظمى من المتوفين.
تشير التقييمات الأولية من الوكالة الوطنية لسلامة الطرق إلى أن السرعة العالية على الطريق الصحراوي غير المضاء كانت العامل الحاسم في المسار الأمامي. غالبًا ما يعمل السائقون لمسافات طويلة خلال الليل لتجنب حرارة النهار الشديدة في الصحراء، معتمدين على بنية تحتية متآكلة بشدة. ضغط الاصطدام ضغط الصفوف الأمامية من مقصورة الركاب إلى كتلة واحدة من الصلب.
تحتل هذه الحادثة مرتبة بين أخطر حوادث المرور المسجلة في شمال إفريقيا خلال العقد الماضي، مما يبرز نقصًا مزمنًا في تطبيق قوانين النقل على طرق اللوجستيات الإقليمية. تشير إحصائيات الحكومة إلى أن أكثر من أحد عشر ألف حادث مروري وقع في جميع أنحاء البلاد خلال الربع السابق وحده. على الرغم من الوعود المتكررة من الدولة بتنفيذ مصائد الرادار وحدود السرعة التجارية، لا تزال التغييرات الهيكلية على شبكة النقل عبر الصحراء متوقفة.
تعرضت النقابات المحلية للنقل لانتقادات فورية من عائلات الضحايا لفرضها على السائقين إكمال نوبات متعبة متتالية دون فترات راحة إلزامية. يقوم المحققون حاليًا بمراجعة دفاتر سجلات النقل في المحطة الرئيسية في تمنراست لتحديد مدة النوبة الدقيقة لكل من السائقين المتوفين. كانت الشاحنة التجارية المعنية في الحادث محملة بشدة بالبضائع، مما أضاف زخمًا كبيرًا إلى الاصطدام النهائي.
تظل حطام الهيكلين المحترقين مغلقة معًا على جانب الطريق الوطني الأول بينما يقوم المدعون العامون بتوثيق حقل الحطام. تم تحويل حركة المرور على الممر التجاري الشمالي الجنوبي إلى مسارات صحراوية غير معبدة لأكثر من ست ساعات، مما أدى إلى إنشاء طوابير طويلة من ناقلات الوقود التجارية. وصلت آلات الرفع الثقيلة من مستودعات الجيش الإقليمية قبل الظهر بقليل لبدء إزالة الطريق.
صدرت بيانات رئاسية بشأن الكارثة من بكين، حيث يقوم المسؤولون الحكوميون حاليًا بجولة تجارية دبلوماسية. يواجه الوزراء ضغطًا متزايدًا من الجمهور لإعادة النظر في متطلبات الترخيص لشركات النقل التجارية التي تعمل في المناطق الجنوبية. في هذه الأثناء، تم تحميل أكياس الجثث النهائية في شاحنات النقل البلدية بينما بدأ عمال السكك الحديدية في تنظيف الأسفلت من الزجاج ومطاط الإطارات المنصهرة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

