بومرداس، الجزائر — تركت كارثة مرورية مروعة يوم الجمعة، 31 يوليو 2026، أثرًا عميقًا من الحزن في شمال الجزائر بعد أن انحرفت حافلة ركاب عن طريق خطير وسقطت في واد عميق، مما أسفر عن مقتل 27 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات.
وقع الحادث الكارثي، الذي وصفه المسؤولون بأنه واحد من أخطر حوادث الطرق التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، بالقرب من المدينة الساحلية بومرداس، على بعد حوالي 50 إلى 55 كيلومترًا شرق العاصمة الجزائر.
كانت الحافلة في طريقها من محافظة سطيف الشرقية نحو الجزائر عندما وقعت المأساة في حوالي الساعة 9:41 صباحًا بالتوقيت المحلي. بينما كانت المركبة تسير على الطريق الوطني رقم 24 بالقرب من قرية الكرمة، فقدت السيطرة، وانحرفت بشكل عشوائي عن الأسفلت، وانقلبت، وسقطت أسفل منحدر شديد.
أفادت وكالة الحماية المدنية الجزائرية أن المركبة خرجت عن الطريق لأسباب لا تزال غير معروفة. ومع ذلك، رسمت العواقب مشهدًا من الرعب المطلق. هرعت فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف إلى الموقع الوعر، تعمل بشكل محموم لسحب الناجين من الحطام المشوه ونقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة، بما في ذلك المستشفى الجامعي في بومرداس.
أفاد وزير الصحة محمد سديك آيت مسعودين أن بين 39 و42 شخصًا تعرضوا لإصابات، مع وجود عدة حالات حرجة. وحذر الوزير من أنه نظرًا لشدة الإصابات، قد يرتفع عدد القتلى.
بعد الكارثة، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن حزنه العميق وأعلن عن ثلاثة أيام من الحداد الوطني. في بيان عام حاد نشره مكتبه، وجه الرئيس انتقادات حادة لأزمة القيادة المتهورة، واصفًا المسؤولين عن الحوادث المرورية الكارثية بأنهم "مجرمو طرق وإرهابيون". وتعهد بأن النظام القضائي سيفرض عقوبات صارمة بمجرد انتهاء التحقيق الرسمي.
في غضون ذلك، زار رئيس الوزراء سيفي غريب الركاب الجرحى في المستشفى لتقييم استجابة الطوارئ عن كثب.
أشار الشهود والسكان المحليون إلى الطبيعة الخطرة للطريق الذي وقع فيه الحادث. الطريق الساحلي المتعرج معروف بالمنعطفات الحادة والانحدارات الشديدة.
قال رياض فركيوي، أحد الشهود الذين وصلوا بعد الحادث مباشرة: "إنه منعطف خطير جدًا في الطريق. نحن بحاجة ماسة إلى السلطات لتركيب حواجز أمان مناسبة على طول هذا الطريق بالكامل لمنع السيارات والحافلات من السقوط."
تظل حوادث المرور أزمة كبيرة في الجزائر. بينما لا يزال المحققون يبحثون في ما إذا كانت الأعطال الميكانيكية أو الخطأ البشري أو ظروف الطريق هي السبب وراء هذا الحادث المحدد، تؤكد سلطات سلامة الطرق أن العوامل البشرية - وخاصة السرعة - تظل السبب الرئيسي لوفيات الطرق على مستوى البلاد.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com




