بيروت — تم تعطيل هدنة هشة تم التوصل إليها حديثًا بشكل عنيف حيث تعرض جنوب لبنان ومنطقة غرب البقاع لعدة موجات من الضربات الجوية الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة العديد من الآخرين. تأتي هذه الاشتباكات القاتلة بعد أقل من 48 ساعة من دخول وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة حيز التنفيذ، والذي يهدف إلى إنهاء شهور من تصاعد الصراع الإقليمي.
وفقًا لبيان صادر عن مركز العمليات الطارئة في وزارة الصحة العامة اللبنانية، قُتل خمسة أفراد — بما في ذلك امرأة وطفل — في غارة إسرائيلية مباشرة على بلدة سحمر، الواقعة في منطقة غرب البقاع. بشكل منفصل، قُتل اثنان من الفلسطينيين في ضربة متزامنة تستهدف مخيم الرشيدية للاجئين في منطقة صيدا الساحلية، مما رفع الحصيلة الفورية للاشتباكات المتجددة إلى سبعة.
تضع الضربات الجوية بشكل خطير اتفاقًا مؤقتًا تم التوصل إليه بواسطة وسطاء دوليين كان قد دعا إلى وقف كامل للأعمال العدائية عبر جميع الجبهات. لم تستمر الهدوء سوى ليوم واحد قبل أن تتفجر الاشتباكات المحلية إلى حملة جوية أوسع.
دافعت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) عن العمل العسكري، مشيرة إلى أن طائراتها الحربية والطائرات بدون طيار استهدفت أصول حزب الله في رد دفاعي. وفقًا لمسؤولين عسكريين إسرائيليين، تم تفعيل العملية بعد أن أطلق حزب الله زعمًا أكثر من 50 قذيفة خلال الليل على القوات الإسرائيلية المتمركزة داخل منطقة الأمن المحددة في جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين خلال فترة 48 ساعة.
رفض حزب الله بشدة هذا الادعاء، متهمًا إسرائيل بارتكاب مئات الانتهاكات الاستباقية لوقف إطلاق النار من خلال تقدم قواتها إلى التلال الاستراتيجية. وحذر الحزب من أن استمرار العدوان "لن يمر دون رد" ودعا القوى العالمية، وخاصة واشنطن، إلى الضغط على إسرائيل لوقف حملتها الجوية على الفور.
أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام (NNA) بحدوث دمار واسع النطاق في وادي البقاع والمناطق الجنوبية، حيث تم تسوية المباني السكنية بالأرض واضطرت فرق الإنقاذ للعمل تحت تهديد مستمر من الضربات الثانوية. وأشار المستجيبون للطوارئ المحليون إلى أن القصف المستمر قد عرقل بشكل عميق جهود نقل الجرحى إلى المرافق الطبية القريبة.
أشعل استئناف العنف حالة من الذعر بين الدبلوماسيين رفيعي المستوى الذين كانوا يحاولون بنشاط تعزيز إطار سلام دائم. يخشى المراقبون الدوليون من أن الانهيار السريع للهدنة قد يؤدي إلى إحباط المحادثات الدبلوماسية المتزامنة وإغراق المنطقة مرة أخرى في حرب شاملة مدمرة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

