في مكتب ما في اليابان، قد يكون أحد الموظفين يستخدم بالفعل الذكاء الاصطناعي لصياغة مستند أو تلخيص معلومات. البرنامج موجود، لكنه قد يبقى فقط على حافة يوم العمل، يساعد في مهمة واحدة بينما تستمر بقية الشركة كما كانت من قبل.
وجد استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع نيكاي للأبحاث أن 16 في المئة فقط من الشركات اليابانية قد نشرت الذكاء الاصطناعي عبر عملياتها كأداة متكاملة على مستوى الشركة. بينما كانت 60 في المئة تستخدم الذكاء الاصطناعي فقط في أقسام معينة أو لمهام محدودة.
كانت الشركات المتبقية أكثر ترددًا. 18 في المئة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستقدم الذكاء الاصطناعي في أماكن عملها، بينما قالت 6 في المئة إنها لا تفكر في الاعتماد عليه. شمل الاستطلاع 219 ردًا من 510 شركات تم الاتصال بها بين 29 يوليو و6 أغسطس.
تشير الأرقام إلى أن قصة الذكاء الاصطناعي في اليابان تتعلق أقل بالرفض وأكثر بالمسافة. بدأت العديد من الشركات في تجربة التكنولوجيا، لكن القليل منها فقط قد دمجها بعمق كافٍ لجعلها جزءًا من الهيكل اليومي لعملياتها.
تعتبر هذه التفرقة مهمة. استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة مستند داخلي يختلف تمامًا عن إعادة تصميم عملية إنتاج كاملة حول التعلم الآلي. يمكن أن يحدث الأول على مكتب فرد. بينما قد يتطلب الثاني أنظمة جديدة، وتدريبًا جديدًا، وقواعد جديدة للتعامل مع البيانات وفهمًا مختلفًا لكيفية تقسيم الموظفين والبرامج لعملهم.
بالنسبة للشركات اليابانية، يتقاطع الانتقال أيضًا مع قلق أوسع بشأن الإنتاجية. تواجه البلاد ضغوطًا ديموغرافية وسكانًا في سن العمل يتقلصون، مما يخلق حافزًا اقتصاديًا لاستخدام التكنولوجيا بشكل أفضل. لذلك، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس فقط كأداة رقمية جديدة، ولكن كوسيلة محتملة لدعم الأعمال التي تواجه قيودًا طويلة الأجل في العمالة.
تظل خطط الاستثمار مقيدة. فقط 4 في المئة من الشركات التي شملها الاستطلاع توقعت أن تنمو ميزانياتها السنوية للذكاء الاصطناعي بأكثر من 50 في المئة خلال العامين المقبلين. بينما توقع حوالي ثلث الشركات زيادات أكثر تواضعًا. تشير الأرقام إلى أن العديد من الشركات تستكشف الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على إنفاقها تحت السيطرة نسبيًا.
هناك أيضًا سؤال حول مكان حدوث الاستثمار. وجد الاستطلاع أن 41 في المئة من الشركات تخطط لزيادة الاستثمار المحلي حتى مارس 2027، بينما توقع نصفها الحفاظ على مستويات الاستثمار الحالية. لذلك، يدخل الذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، وغيرها من التقنيات المتقدمة في نقاش أوسع حول كيفية تجديد اليابان لقاعدتها الصناعية.
لا يعتبر التردد مفاجئًا بالضرورة. يمكن أن تكون التكنولوجيا الجديدة مثيرة للإعجاب في العروض التقديمية بينما تثبت أنها أكثر تعقيدًا داخل منظمة قائمة. قد تكون البيانات مبعثرة، وقد يحتاج الموظفون إلى تدريب، وقد تحتاج الشركات إلى وضع قواعد حول الدقة والسرية والمسؤولية قبل السماح للذكاء الاصطناعي بالتأثير على القرارات المهمة.
غالبًا ما تشكلت التاريخ الصناعي لليابان من خلال التحسين التدريجي بدلاً من التحول المفاجئ. قد يتبع الانتقال الحالي للذكاء الاصطناعي مسارًا مشابهًا. تقوم الشركات بالتجريب، وقياس النتائج، وتحديد أين يمكن أن تحسن الأتمتة العمل حقًا. في الوقت الحالي، يشير استطلاع رويترز إلى أن البلاد تتحرك نحو الذكاء الاصطناعي، لكن الكثير من هذه الحركة لا يزال يحدث قسمًا تلو الآخر، ومهمة تلو الأخرى، وتجربة حذرة تلو الأخرى.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com




