تأتي التقدمات الطبية غالبًا بهدوء. لا تظهر دائمًا كاختراق دراماتيكي أو آلة ثورية. أحيانًا تأتي في شكل مزيد من اليقين، مما يسمح للمرضى بتجنب العلاجات التي قد لا يحتاجونها أبدًا. في تلك المساحة بين العلم والراحة، تقدم دراسة جديدة الأمل للعديد من الأشخاص الذين يواجهون تشخيصات سرطان الثدي.
أفاد الباحثون أن ملايين مرضى سرطان الثدي يمكنهم تجنب العلاج الكيميائي من خلال استخدام اختبارات جينومية متقدمة تحدد من هم الأكثر احتمالًا للاستفادة من العلاج. ظهرت النتائج من تجربة سريرية دولية كبيرة شملت آلاف المشاركين.
ركزت الدراسة على المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي في مراحله المبكرة، إيجابي مستقبلات الهرمونات، سلبي HER2، وهو أحد أكثر أشكال المرض شيوعًا. استخدم العلماء اختبارًا جينوميًا يسمى Prosigna، الذي يحلل نشاط الجينات المرتبطة بعودة السرطان.
وجد الباحثون أن أكثر من ثلثي المشاركين يمكنهم تجنب العلاج الكيميائي بأمان دون التأثير بشكل كبير على نتائج سرطانهم. تم علاج المرضى الذين تم تحديدهم على أنهم منخفضو المخاطر بشكل أساسي باستخدام العلاج الهرموني بدلاً من العلاج الكيميائي.
ظلت معدلات البقاء خالية من السرطان لمدة خمس سنوات متشابهة بشكل ملحوظ بين المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي وأولئك الذين لم يتلقوه. تشير النتائج إلى أن التحليل الجيني يمكن أن يساعد الأطباء في اتخاذ قرارات علاجية أكثر تخصيصًا.
بالنسبة للعديد من المرضى، قد يعني تجنب العلاج الكيميائي تجنب الآثار الجانبية مثل التعب، والغثيان، وفقدان الشعر، ومشاكل الخصوبة، وضعف وظيفة المناعة. أكد الأطباء المشاركون في البحث أن العلاج الكيميائي لا يزال ضروريًا لبعض الأفراد، ولكن ليس بالضرورة للجميع.
شملت التجربة أكثر من 4000 مشارك من عدة دول، بما في ذلك المملكة المتحدة، أستراليا، نيوزيلندا، النرويج، السويد، وتايلاند. وصف الباحثون النتائج بأنها خطوة مهمة إلى الأمام في الطب الدقيق.
يقول الخبراء إن الدراسة تعكس تحولًا أوسع في علاج السرطان نحو تخصيص العلاجات وفقًا لبيولوجيا الفرد بدلاً من الاعتماد فقط على مسارات العلاج التقليدية. لقد بدأت أساليب مماثلة بالفعل في تحويل الرعاية في عدة مجالات في علم الأورام.
يخطط الباحثون لمواصلة مراقبة النتائج على المدى الطويل بينما يستكشفون كيف يمكن أن تصبح الاختبارات الجينومية أكثر وصولًا عبر أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.
تستخدم الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض التوضيح ولا تمثل المرضى الفعليين المشاركين في الدراسة.
المصادر: The Guardian، الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، كلية جامعة لندن، BBC، Citi Newsroom
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

