مدينة غزة، فلسطين — تحولت أمسية هادئة في مكان تجمع شعبي على الواجهة البحرية إلى مشهد من الدمار عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مقهى مزدحم على شاطئ البحر في ميناء مدينة غزة. أسفر الانفجار المفاجئ عن مقتل ما لا يقل عن شخصين فلسطينيين وترك حوالي عشرة آخرين مصابين، العديد منهم في حالة حرجة.
وقعت الغارة خلال ساعات الذروة المسائية، مما أرسل صدمات عبر المنطقة المزدحمة بالميناء — وهي منطقة عادة ما يرتادها العائلات المحلية والصحفيون والشباب الباحثون عن استراحة قصيرة على البحر الأبيض المتوسط.
وصف الشهود مشهداً من الفوضى الفورية حيث تمزق انفجار مدوي منطقة الجلوس الخارجية للمقهى. قوة الضربة الصاروخية حطمت الهيكل الخرساني، وأشعلت حرائق محلية، وأرسلت شظايا تطاير عبر الواجهة البحرية المزدحمة.
قال بائع محلي يدير كشك قهوة قريب: "كنا نجلس على بعد خمسين متراً عندما سمعنا صفارة الصاروخ، تلاها على الفور وميض ساطع وصوت مدوي". "عندما تلاشى الغبار، أصبح المقهى غير قابل للتعرف عليه تماماً. كان الناس يصرخون طلباً للمساعدة، والأرض كانت مغطاة بالحطام والدم."
هرع العشرات من المدنيين والصيادين القريبين نحو الأنقاض المشتعلة في أعقاب الحادث، مستخدمين نقالات مرتجلة وأغطية لنقل المصابين بعيداً عن منطقة التأثير قبل وصول خدمات الطوارئ.
تحدت سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (PRCS) الظروف المتقلبة بشدة للوصول إلى محيط الميناء. عمل المسعفون بسرعة تحت ضوء المصابيح الكاشفة وأضواء الهواتف الذكية لتثبيت الناجين على الرصيف قبل نقلهم إلى مستشفى الشفاء.
أكد المسؤولون الطبيون في مستشفى الشفاء أنهم استقبلوا شخصين متوفيين من الموقع. أفاد الأطباء أنه من بين عشرات المصابين الذين تم إدخالهم، يوجد عدة حالات حالياً في العناية المركزة تخضع لعمليات جراحية طارئة بسبب إصابات شديدة من الشظايا وإصابات نتيجة الانفجار.
لقد كان ميناء غزة لفترة طويلة واحداً من الأماكن القليلة المتبقية للسكان للتجمع، وشرب الشاي، والهروب من الازدحام الكثيف في المدينة. وقد أثار استهداف مقهى تجاري في هذه المنطقة تحديداً صدمة وحزن واسع النطاق عبر المجتمع المحلي.
بينما تقوم السلطات المحلية بإزالة الحطام المتبقي من الواجهة البحرية، أدانت منظمات حقوق الإنسان الإقليمية الغارة، مشيرة إلى أن المكان المستهدف كان فضاء ترفيهياً مدنياً بشكل صريح. لم يتم إصدار أي بيان فوري يوضح الهدف العسكري المحدد من الغارة، بينما تظل فرق الطوارئ المحلية في حالة تأهب قصوى لاحتمال حدوث نشاطات متابعة في المنطقة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

