كوكوتا، كولومبيا - انفجرت طائرة مسيرة مسلحة تحمل حمولة متفجرة داخل المجمع الإداري لمطار تيبو يوم الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة ثلاثة عمال أرضيين وتسبب في أضرار هيكلية كبيرة. تم توجيه الجهاز الجوي إلى منطقة المحطة خلال عمليات الصيانة الصباحية، مما أدى إلى تحطيم النوافذ وإشعال حريق محلي في منشأة فرز الشحن. قامت وحدات الجيش بنشر مركبات مدرعة لتأمين محيط المطار بينما أوقفت السلطات المدنية للطيران جميع الرحلات الإقليمية.
نسب ضباط الاستخبارات العسكرية الهجوم على الفور إلى جيش التحرير الوطني، أو ELN، الذي يحتفظ بوجود قوي في منطقة كاتاتومبو المحيطة. تعتبر منطقة الحدود موضع تنافس شديد بين الفصائل المتمردة المتنافسة وتهريب المخدرات التي تتنافس على السيطرة على ممرات التهريب المربحة إلى فنزويلا المجاورة. يمثل هذا الهجوم الأخير تصعيدًا ملحوظًا في الاستخدام المحلي للطائرات المسيرة التجارية المعدلة لإسقاط الذخائر العسكرية.
عالج المسعفون الثلاثة من موظفي المحطة المصابين من إصابات الشظايا وفقدان السمع الناتج عن الانفجار قبل نقلهم إلى مستشفى في كوكوتا. لا يُعتقد أن أيًا من الإصابات تهدد الحياة، على الرغم من أن الانفجار دمر جزءًا كبيرًا من شبكة الاتصالات في المنشأة. كان على مراقبي الحركة الجوية المحليين إخلاء البرج الرئيسي بسبب الدخان السام المتبقي من احتراق البلاستيك والعزل.
قال مقاول أمني محلي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب مخاطر الانتقام: "كانت موجة الانفجار قوية للغاية، حيث ألقت الحطام عبر المدرج النشط". وأشار إلى أن الجماعات المسلحة كانت تستخدم الطائرات المسيرة للمراقبة لعدة أشهر، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تنجح فيها في تنفيذ هجوم مباشر على مركز الطيران البلدي. تقوم فرق الأمن حاليًا بمراجعة لقطات كاميرات المراقبة لتتبع نقطة انطلاق الطائرة المسيرة.
أصدرت الهيئة الكولومبية للطيران المدني بيانًا تدين فيه الهجوم، واصفة إياه بأنه انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بالبنية التحتية للنقل المدني. أكدت الهيئة أن عمليات الطيران من وإلى تيبو ستظل معلقة إلى أجل غير مسمى بينما تقوم فرق الشرطة بتفتيش المدرج بحثًا عن أجهزة غير منفجرة. تعزل هذه التعليق عدة مجتمعات زراعية نائية تعتمد على النقل الجوي لتوفير الإمدادات الطبية.
يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات السياسية حيث تستعد البلاد لانتقال رئاسي صارم الشهر المقبل. وقد تعهد الرئيس المنتخب بتفكيك مفاوضات السلام الجارية مع الجماعات المتمردة واستئناف العمليات العسكرية العدوانية في مناطق النزاع مثل كاتاتومبو. يخشى المحللون المحليون أن تشهد نافذة الانتقال زيادة في الهجمات غير المتكافئة حيث تحاول الجماعات المتمردة إظهار قوتها الإقليمية.
أطلقت وحدات المشاة في الجيش عملية بحث في وديان زراعة الكوكا الكثيفة المحيطة بالمطار لتحديد مواقع مشغلي الطائرات المسيرة. تعقد عملية البحث حقول الألغام الواسعة التي زرعتها الجماعات المتمردة على المسارات الريفية. لا يزال السكان المحليون محصورين في منازلهم تحت حظر تجول غير رسمي فرضته الجماعات المسلحة.
أنشأت قوات الأمن مواقع دفاعية محصنة حول محطة المطار لصد المزيد من الاقتحامات الجوية. تقوم الآلات الثقيلة ببطء بتنظيف الزجاج المحطم والمعادن الملتوية من المكاتب الإدارية، لكن المطار نفسه لا يزال هادئًا تمامًا.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

