في مقابلة تعكس العواقب طويلة الأمد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يصف البروفيسور مارك كورنر (أستاذ فخري في جامعة لوفين) خروج بريطانيا بأنه أزمة سياسية ودستورية لبريطانيا وتحدٍ للمشروع الأوروبي. بدلاً من اعتبار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كفصل بسيط عن الاتحاد الأوروبي، يجادل بأنه أعاد تشكيل كيفية فهم السيادة وسلطة البرلمان في المملكة المتحدة، وكيف تتماشى الوعود السياسية (أو تفشل في التماشي) مع النتائج الواقعية.
يسلط كورنر الضوء على ما يراه مفارقة مركزية في سرد خروج بريطانيا: حملة تركزت على "استعادة السيطرة" لم تستعد نوع السيادة البرلمانية التي توقعها الناخبون. بدلاً من ذلك، يصف الاستفتاء بأنه يؤكد "السيادة الشعبية على السيادة البرلمانية"، نظرًا لأن معظم النواب فضلوا البقاء في الاتحاد الأوروبي.
كما يناقش فكرة أن مغادرة الاتحاد الأوروبي قد منحت حرية اقتصادية في الممارسة العملية. إن رؤية "سنغافورة على ضفاف التايمز"، في رأيه، قد تلاشت إلى حد كبير، واستبدلت بإدراك أكثر هدوءًا بأن حصة كبيرة جدًا من تجارة المملكة المتحدة لا تزال تُجرى مع أوروبا. ويجادل بأن هذا الاعتماد الجغرافي والاقتصادي المستمر يقوض الادعاء بأن خروج بريطانيا يمكن أن يفصل المملكة المتحدة بشكل ذي مغزى عن النتائج المرتبطة بالاتحاد الأوروبي.
على الجانب السياسي، يصف كورنر كيف حولت القوى الشعبوية واليمينية المتطرفة صراع فترة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعيدًا عن أسئلة الأداء الاقتصادي نحو السيادة والحدود والهوية الثقافية. ونتيجة لذلك، يقول إن الانقسامات السياسية البريطانية أصبحت تعرف بشكل متزايد بعوامل اجتماعية وثقافية إلى جانب العوامل الاقتصادية.
أخيرًا، يجادل كورنر بأن أكثر الآثار زعزعة للاستقرار لخروج بريطانيا قد تكون محلية أكثر من كونها دولية. على الرغم من أن الخروج المحتمل الآخر من الاتحاد الأوروبي لم يحدث، فإنه يحذر من أن الضغوط داخل المملكة المتحدة—خاصة حول اسكتلندا وأيرلندا الشمالية—قد تثبت أنها أكثر إشكالية على المدى الطويل من الصعوبات التي تواجهها الاتحاد الأوروبي.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

