تواجه منطقة شويبثار الصناعية في يانغون، التي كانت يومًا ما مركزًا نابضًا لإنتاج المنسوجات، ضربة اقتصادية كبيرة بعد الإعلان عن إغلاق مصنع كينغز ريتش فاشن. من المقرر أن يغلق المصنع، الذي كان موردًا رئيسيًا لمتاجر الأزياء العالمية H&M على مدى العقد الماضي، أبوابه في نهاية يونيو. بالنسبة لأكثر من 1,000 عامل يعملون في الموقع، يمثل فقدان الوظيفة أكثر من مجرد راتب؛ إنه تجسيد صارخ لعدم الاستقرار الاقتصادي المتزايد الذي يعصف بميانمار تحت الحكم العسكري الحالي.
نسبت الإدارة علنًا الإغلاق المفاجئ إلى تراجع حاد في الطلبات العالمية، وهي حقيقة أصبحت شائعة بشكل متزايد بالنسبة للمصانع التي تعمل داخل البلاد. ومع ذلك، يرى المدافعون عن حقوق العمال والعمال أنفسهم أن هذه الخطوة هي جزء من أزمة صناعية نظامية أكبر. في أعقاب الانقلاب في عام 2021، تضاءل الاستثمار الغربي، وواجه المصنعون ضغطًا متزايدًا من تكاليف التضخم ونقص الوصول إلى الأسواق الموثوقة. يُنظر الآن إلى هذا الإغلاق على أنه تأثير دومينو محتمل، مما يشير إلى انسحابات محتملة أخرى من قطاع المنسوجات في المنطقة.
الوضع بالنسبة للموظفين المشردين غير مستقر. بينما وعدت الشركة بحزمة تعويض، أعرب العمال عن شكوك عميقة وقلق بشأن مستقبلهم في اقتصاد حيث أصبحت الوظائف نادرة بشكل متزايد. يأتي الإغلاق في ظل نمط أوسع من الاضطرابات العمالية في يانغون، حيث كان العمال ينظمون بنشاط ويحتجون من أجل أجور عادلة لمواجهة آثار التضخم المحلي القاسية. يحذر منظمو العمل من أن أصحاب المصانع يستخدمون الآن الركود الاقتصادي كاستراتيجية لتطهير الموظفين القدامى وتفكيك جهود التفاوض الجماعي.
تظل وزارة العمل، التي واجهت انتقادات واسعة لفشلها في حماية حقوق العمال، على الهامش إلى حد كبير بينما يواجه العمال هذه الإقالات السريعة. بالنسبة لصناعة الملابس - التي توظف نصف مليون شخص، معظمهم من النساء - فإن فقدان مورد رئيسي هو مؤشر مقلق على ضعف القطاع. إن إغلاق كينغز ريتش فاشن ليس حادثًا معزولًا، بل هو علامة واضحة على أن الأساس الاقتصادي لقلوب الصناعة في ميانمار يتآكل تحت الوزن المشترك للعزلة السياسية وتراجع السوق.
بينما يستعد المصنع لإيقاف تشغيل آلاته للمرة الأخيرة الشهر المقبل، تستعد المجتمع المحلي لتداعيات ذلك. بالنسبة لمئات العائلات التي اعتمدت على هذه الوظائف النسيجية الثابتة، وإن كانت مرهقة، فإن نهاية الخط في شويبثار تمثل بداية صراع غير مؤكد من أجل البقاء في مشهد اقتصادي يتدهور بسرعة. إن الصمت الذي سيسود قريبًا في أرضية المصنع هو شهادة قاتمة وصامتة على التكلفة البشرية للتجارة العالمية التي تتحول بعيدًا عن الحدود المتقلبة لميانمار.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

