تربط المحيطات القارات بطرق قد تفشل الخرائط أحيانًا في التقاطها بالكامل. تحت مسارات الشحن وأنظمة الطقس المتغيرة، تواصل الحيوانات البحرية السفر لمسافات هائلة على طول طرق الهجرة التي تشكلت على مدى آلاف السنين. وثق العلماء مؤخرًا هجرة حوتين من نوع الحدباء يسجلان أرقامًا قياسية مذهلة خلال رحلاتهما بين أستراليا والبرازيل، مما يوفر رؤى جديدة حول نطاق الهجرة البحرية.
أفاد الباحثون الذين يتتبعون تجمعات الحيتان أن الحيتان الحدباء سافرت عبر مساحات شاسعة من المحيط كانت تُعتبر سابقًا غير محتملة لمثل هذه الأنماط المباشرة للهجرة. وقد أدهشت هذه النتائج العلماء البحريين لأن المسافة المعنية تُصنف من بين أطول الحركات المسجلة على الإطلاق لحيتان الحدباء.
تهاجر الحيتان لأسباب متعددة، بما في ذلك التكاثر، والتغذية، والتغيرات البيئية الموسمية. ومن المعروف أن حيتان الحدباء تقوم بهجرات سنوية واسعة، على الرغم من أن هذه الطرق الموثقة حديثًا قد وسعت الفهم العلمي لكيفية مرونة ومدى تحركاتها.
استخدم علماء الأحياء البحرية تقنيات التعرف على الصور، وتتبع الأقمار الصناعية، وسجلات المراقبة طويلة الأمد لتأكيد الرحلات. وغالبًا ما تساعد العلامات المميزة على ذيول الحيتان الباحثين في التعرف على الحيوانات الفردية عبر مناطق وسنوات مختلفة.
تشير الهجرة بين المياه القريبة من أستراليا والبرازيل إلى ترابط أكبر بين تجمعات الحيتان مما كان يُعتقد سابقًا. يقول العلماء إن مثل هذه الاكتشافات قد تؤثر على استراتيجيات الحفظ المستقبلية وجهود الحماية البحرية الدولية.
كما أشار الباحثون إلى أن التغيرات في ظروف المحيط المرتبطة بأنماط المناخ قد تؤثر على سلوك الحيتان ومسارات هجرتها. قد تؤثر التغيرات في توفر الغذاء، ودرجة حرارة المحيط، وظروف الموائل بشكل متزايد على كيفية تنقل الثدييات البحرية عبر المياه العالمية.
تسلط النتائج الضوء على مدى ما لا يزال مجهولًا عن الحياة تحت سطح المحيط على الرغم من عقود من البحث البحري. لا تزال الأنواع البحرية الكبيرة تكشف عن سلوكيات غير متوقعة تتحدى الافتراضات العلمية القائمة.
تقول مجموعات الحفظ إن التعاون الدولي لا يزال ضروريًا لحماية الأنواع المهاجرة التي تعبر رحلاتها عدة ولايات قضائية وطنية. تواصل أنشطة الشحن، وعمليات الصيد، والضوضاء تحت الماء، والتلوث البيئي التأثير على تجمعات الحيتان عالميًا.
يقول العلماء المشاركون في الدراسة إن جهود المراقبة المستمرة ستستمر بينما يحاول الباحثون فهم سلوك الهجرة لمسافات طويلة بشكل أفضل. في الوقت الحالي، تقف الرحلات التي تسجل أرقامًا قياسية كتذكير بالنطاق الاستثنائي والقدرة على التحمل المنسوجة في الحياة عبر المحيط المفتوح.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: تم إنتاج بعض الصور البحرية المرافقة باستخدام أنظمة توضيح مولدة بالذكاء الاصطناعي.
المصادر: رويترز، ناشيونال جيوغرافيك، NOAA، بي بي سي للعلوم
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

