غالبًا ما تتقدم الاكتشافات العلمية بخطوات هادئة، مثل البذور التي تحملها الرياح قبل أن تتجذر في أماكن غير متوقعة. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يأتي اكتشاف جديد يحمل القدرة على إعادة تشكيل مجال كامل. يعتقد الباحثون الآن أنهم قد اكتشفوا مثل هذا التطور في عالم وراثة النباتات.
طور العلماء نظامًا جديدًا لتحرير الجينات مستمدًا من الطيور يمكنه إدخال الحمض النووي في جينومات النباتات بكفاءة تصل إلى 30 مرة أكثر من التقنيات التقليدية المعتمدة على CRISPR. يمكن أن تسهم هذه الخطوة، التي أبلغ عنها باحثون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، بشكل كبير في تسريع تحسين المحاصيل والتكنولوجيا الحيوية الزراعية.
تعتمد التكنولوجيا الجديدة على إنزيم طبيعي يسمى IS110 transposase، الذي ينشأ من عناصر وراثية متنقلة موجودة في جينومات الطيور. على عكس طرق CRISPR التقليدية التي تعتمد غالبًا على آليات إصلاح الخلايا، تم تصميم النظام الجديد لإدخال مقاطع أكبر من الحمض النووي مباشرة وبدقة أكبر.
أظهر الباحثون فعالية الأداة في نباتات الأرز، حيث نجحوا في إدخال الصفات الوراثية المرغوبة بمعدلات أعلى بكثير من الطرق القياسية لتحرير الجينات. أفاد العلماء أن التقنية سمحت بإدخال جينات كاملة، بدلاً من إجراء تعديلات صغيرة فقط على تسلسلات الحمض النووي الموجودة.
يقول الخبراء إن القدرة على إدخال مقاطع كبيرة من الحمض النووي بكفاءة قد تفتح آفاقًا جديدة لتطوير محاصيل ذات مقاومة محسنة للأمراض والجفاف والضغوط المتعلقة بالمناخ. قد تساعد أيضًا الباحثين في هندسة نباتات ذات خصائص غذائية محسنة أو زيادة الإنتاجية.
على الرغم من أن CRISPR لا يزال تقنية مستخدمة على نطاق واسع وتحويلية، إلا أن العلماء سعى منذ فترة طويلة إلى طرق تعزز كفاءة إدخال الجينات، خاصة في النباتات حيث يمكن أن يكون دمج الحمض النووي تحديًا. قد يكمل النظام المطور حديثًا بدلاً من استبدال أدوات CRISPR الحالية.
من المتوقع أن تدرس دراسات إضافية أداء التكنولوجيا عبر مجموعة واسعة من أنواع النباتات والتطبيقات الزراعية. كما يخطط الباحثون لتقييم الاستقرار والسلامة على المدى الطويل قبل أن يصبح الاستخدام التجاري ممكنًا.
بينما لا يزال هناك حاجة لمزيد من الاختبارات، يبرز الاكتشاف كيف يمكن أن تستمر الأفكار المستمدة من الطبيعة في إلهام الابتكارات التي تشكل مستقبل إنتاج الغذاء وعلم الزراعة.
تنبيه حول الصور: الصور المرفقة بهذا المقال هي تمثيلات بصرية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية فقط.
المصادر (للتحقق): Nature Biotechnology، جامعة كاليفورنيا بيركلي، Science News، Reuters
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

