في النزاعات الحديثة، حتى الصمت له شكل بصري. في ساحات المعارك التي تشكلها الطائرات المسيرة وأجهزة الاستشعار، لم يعد التمويه يتعلق فقط بالاختباء من العين البشرية، بل أيضًا من الأنظمة المدربة على تفسير الأنماط والحركة والتباين.
تؤكد تقارير موثوقة حديثة من مصادر مثل رويترز، بي بي سي، بيزنس إنسايدر، ومنصات تحليل الدفاع أن القوات العسكرية الروسية قد جربت تمويهًا عالي التباين على نمط "التمويه المتلألئ" على مركبات اللوجستيات. هذه الأنماط، التي تشبه غالبًا خطوط الحمار الوحشي أو الأشكال الهندسية المجردة، تهدف إلى التداخل مع أنظمة رؤية الآلات المستخدمة في استهداف الطائرات المسيرة.
لقد غير ظهور حرب الطائرات المسيرة في النزاع الروسي الأوكراني كيفية تعامل الجانبين مع الرؤية. اعتمدت القوات الأوكرانية بشكل متزايد على الطائرات المسيرة المزودة بأنظمة التعرف المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحديد المركبات وموكب اللوجستيات والمعدات على طول طرق الإمداد.
استجابةً لذلك، اختبرت القوات الروسية تقنيات تعطيل بصرية لا تهدف بالضرورة إلى إخفاء المركبات، بل تهدف بدلاً من ذلك إلى إرباك نماذج الكشف الآلي من خلال تفكيك الخطوط وتغيير الأشكال القابلة للتعرف.
أشار محللو الدفاع الذين تم الاستشهاد بهم في التقارير إلى أن هذا النهج مستمد من مفاهيم "التمويه المتلألئ" البحرية السابقة من عصر الحرب العالمية الأولى، والتي تم تعديلها الآن لتناسب بيئة الاستشعار الرقمية.
ومع ذلك، يحذر خبراء الدفاع أيضًا من أن أنظمة رؤية الآلات تتطور بسرعة. كما تم الإبلاغ عنه في الدراسات والتحليلات الدفاعية، يمكن لأدوات التعرف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إعادة التدريب على أنماط جديدة، مما يعني أن استراتيجيات التمويه قد تقدم فعالية مؤقتة فقط قبل حدوث التكيف.
في الوقت نفسه، تعكس الاتجاهات الأوسع تحولًا أعمق في الحرب—حيث تفسر الخوارزميات، وليس فقط البصريات، ساحة المعركة في الوقت الحقيقي.
تسلط هذه التفاعلات المستمرة بين التمويه والكشف الضوء على دورة جديدة من التكيف، حيث يقوم كل جانب بتعديل استراتيجياته باستمرار استجابةً لمنحنى التعلم التكنولوجي للجانب الآخر.
بعض الصور المستخدمة في هذه المقالة قد تكون مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض تحريرية توضيحية.
المصادر: رويترز، بي بي سي نيوز، بيزنس إنسايدر، RFE/RL، Defense Express
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

